+
أأ
-

نظام المسارات الجديد في التعليم الاردني: بوصلة ذكية نحو وظائف المستقبل

{title}
بلكي الإخباري

كشف امين عام وزارة التربية والتعليم نواف العجارمة ان التوجه الحديث نحو نظام الحقول الدراسية الجديدة جاء ليعيد صياغة مخرجات التعليم بما يضمن مواءمتها مع متطلبات سوق العمل المتسارعة، مؤكدا ان الوزارة وضعت نصب اعينها تطوير البنية التحتية والبيئة المدرسية لتكون اكثر قدرة على استيعاب تطلعات الطلبة العلمية والعملية. واضاف العجارمة ان هذا النظام لم يكن وليد اللحظة بل هو نتاج عمل تراكمي شاركت فيه لجان متخصصة تضم خبراء واكاديميين ووزراء سابقين عملوا على دراسة النظام بعمق لسنوات طويلة قبل اقراره لضمان جودة المخرجات التعليمية. وشدد على ان النظام الجديد يمنح الطالب مرونة كافية في التخطيط لمسيرته الدراسية، موضحا ان امكانية تقديم الثانوية العامة على مدار عامين تتماشى مع انظمة عالمية مرموقة وتخفف الضغط النفسي والاكاديمي عن الطلبة.

استراتيجية الحقول الاربعة ومستقبل التخصصات

وبين المسؤول ان الوزارة عملت على تقليص الحقول الدراسية من ستة الى اربعة مسارات رئيسية تشمل الحقل الطبي، والتكنولوجيا والهندسة، والاعمال، واللغات، لافتا الى ان هذا التقسيم يساهم في توجيه الطلبة نحو المواد التي تخدم تخصصاتهم الجامعية المستقبلية بشكل مباشر. واكد ان هذه الخطوة تهدف الى تحسين القدرة الاستيعابية في المدارس وفتح شعب تخصصية تخدم ميول الطلبة، موضحا ان الطالب في كل مسار يدرس مواد علمية متخصصة ترفع من كفاءته الاكاديمية بعيدا عن الحشو غير الضروري. واوضح العجارمة ان التركيز على التخصصات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي اصبح ضرورة ملحة، داعيا الطلبة واولياء الامور الى الابتعاد عن التخصصات التقليدية الراكدة والالتفات الى المهارات الرقمية التي يطلبها سوق العمل المعاصر.

الشفافية في التقويم ومرونة التعديل

واشار الى ان الوزارة تتبع نهج التقييم المستمر للنظام الجديد، مؤكدا ان الخطة ليست جامدة وانما هي قابلة للمراجعة والتعديل بناء على التغذية الراجعة والملاحظات الميدانية التي تتلقاها الوزارة من مختلف الاطراف المعنية. واضاف ان الوزارة تقف على مسافة واحدة من جميع الطلبة، مشددا على ان منظومة تصحيح الامتحانات محصنة تماما ضد اي تدخلات خارجية لضمان تكافؤ الفرص والعدالة المطلقة في النتائج. واوضح العجارمة ان مادة الرياضيات اصبحت مركزية ومثبتة في كشف العلامات لجميع المسارات، وذلك لضمان حقوق الطلبة في حال رغبوا باكمال دراستهم الجامعية في الخارج او الالتحاق بتخصصات تتطلب اساسيات علمية قوية.

تمكين الموارد البشرية والحد من البطالة

وبين ان الوزارة تولي اهتماما خاصا للمدارس التقنية والمهنية، مؤكدا انها تشكل المسار الابرز للمساهمة في الحد من نسب البطالة من خلال تزويد السوق بكوادر فنية مؤهلة. واكد ان العبرة ليست فقط في الالتحاق بكليات الطب او الهندسة، بل في اختيار التخصصات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني فعليا، مشيرا الى ان الحقل الصحي يتسع لآلاف الطلبة في تخصصات المختبرات والتحاليل والمهن الطبية المساندة. واضاف ان الوزارة تبذل جهودا مضاعفة لتنظيم الامتحانات بشكل دقيق ومكثف، معتبرا ان هذه الجهود تهدف بالدرجة الاولى الى بناء رأس مال بشري قادر على قيادة المستقبل والمنافسة في سوق العمل العالمي.