نقابة المحامين تدق ناقوس الخطر بشان تكدس خريجي القانون

كشفت نقابة المحامين عن مخاوفها الكبيرة تجاه التزايد غير المسبوق في اعداد الطلبة الملتحقين بتخصص القانون والعلوم الشرعية، موضحة ان استمرار تدفق الخريجين بهذه الوتيرة سيخلق حالة من التشبع الحاد في سوق العمل القانوني. واكدت النقابة ان الارقام الرسمية لنتائج الثانوية العامة تشير الى نجاح نحو خمسة وعشرين الف طالب وطالبة في هذا الحقل، وهو ما يمثل ضغطا هائلا يفوق القدرة الاستيعابية للجامعات والقطاعات المهنية المرتبطة بها.
واوضحت النقابة في مذكرتها الموجهة للجهات المعنية ان هذه الاعداد الضخمة التي تشكل نسبة كبيرة من اجمالي الناجحين تتطلب وقفة جادة لمراجعة سياسات القبول الجامعي. وبينت ان غياب التنسيق مع النقابة في رسم هذه السياسات يفاقم من ازمة الخريجين، مشددة على ضرورة اشراكها كطرف اساسي في تحديد الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل لضمان توازن المهنة.
تداعيات التشبع على مستقبل المحامين الجدد
واضافت النقابة ان مهنة المحاماة تواجه تحديات تنظيمية معقدة بسبب هذه الاعداد، حيث يخضع تسجيل المحامين المتدربين لضوابط صارمة تشمل توفر محام استاذ ذي خبرة وقدرة استيعابية محدودة لمعهد التدريب. وشددت على ان هذه القيود المهنية تهدف الى الحفاظ على جودة الممارسة القانونية، الا ان تزايد الخريجين يجعل من الصعب استيعاب الجميع ضمن المسارات التدريبية المتاحة.
واكدت النقابة ان الهدف من هذه المطالبات ليس تقييد حق التعليم، بل حماية مستقبل الاف الخريجين من البطالة وضمان عدم اغراق السوق بتخصصات تجاوزت طاقتها التشغيلية. واختتمت بالتأكيد على اهمية توجيه الطلبة نحو تخصصات تتماشى مع متطلبات الاقتصاد الحديث، مع ضرورة اعادة النظر في قرارات القبول قبل اعتمادها بشكل نهائي.



















