+
أأ
-

مبادرة سودانية جديدة ترفض الحوار المشروط وتضع خارطة طريق بديلة لانهاء الحرب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت القوى السودانية المناهضة للحرب خلال اجتماع موسع في اديس ابابا عن وثيقة سياسية هامة تتضمن رفضها القاطع لاي دعوات حوار داخلي تجري في مناطق خاضعة لسيطرة طرف واحد. واوضحت هذه القوى ان عقد الحوار في ظل الظروف الراهنة يساهم في تكريس الانقسام العسكري وتحويله الى ازمة سياسية دائمة يصعب حلها مستقبلا. وبينت ان التوقيت الحالي غير مناسب تماما للحوار في ظل استمرار القصف والمعاناة الانسانية الكبيرة التي يعيشها الشعب السوداني.

واكدت القوى ان الحوار لا يمكن ان يسبق وقف اطلاق النار الشامل وان اي محاولة للالتفاف على هذا المبدأ تعد غطاء لشرعنة الحكم العسكري او اعادة تدوير النظام السابق وواجهاته السياسية. وشددت على ضرورة القطيعة التامة مع ممارسات الماضي والعمل على تأسيس مرحلة انتقالية جديدة تستند كليا الى الارادة الشعبية الحرة. واضافت ان السلام ليس منحة من احد بل هو حق اصيل لكل سوداني ولا يمكن تحقيقه بمنطق السلاح.

واشارت الى ان المرحلة المقبلة تتطلب رؤية وطنية موحدة لا تقصي احدا وتضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. واوضحت ان الوثيقة التي تم التوافق عليها تهدف الى بناء قاعدة صلبة للتحول المدني الديمقراطي بعيدا عن التجاذبات التي تزيد من حدة الصراع. واكدت ان استضافة اثيوبيا لهذا الاجتماع تعكس تقديرا دوليا لضرورة البحث عن حلول جذرية للازمة الراهنة.

مسارات بديلة لانهاء الازمة السودانية

وطرح المجتمعون تصورا متكاملا للسلام يرتكز على ثلاثة مسارات اساسية تبدأ بمسار انساني عاجل لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات وعودة النازحين الى ديارهم. واوضحت الرؤية اهمية المسار الامني الذي يهدف للتوصل الى هدنة فورية تمهد الطريق لوقف دائم لاطلاق النار. وبينت ان المسار السياسي يجب ان يكون شاملا ويعالج الجذور الحقيقية للحروب الاهلية في البلاد.

واضافت الوثيقة ضرورة مشاركة عادلة للنساء والشباب والنازحين في العملية السياسية مع استبعاد كافة القوى المرتبطة باطراف الحرب بشكل مباشر. وشددت على ان العملية يجب ان تناقش قضايا جوهرية مثل شكل الدولة واعادة بناء الجيش وتحقيق العدالة الانتقالية. واكدت على اهمية توحيد الجهود الدولية والاقليمية وفق خارطة طريق واضحة لمنع استغلال التناقضات التي قد تعيق المسار السلمي.

واختتمت القوى بيانها بدعوة جميع السودانيين الى نبذ خطاب الكراهية والالتفاف حول مشروع وطني ينهي الحرب ويحقق التطلعات المشروعة. واعلنت استعدادها الكامل للتعاون مع اي مبادرة جدية تستجيب لمطالب الشعب في الحرية والسلام والعدالة. وبينت ان استمرار التواصل مع مختلف الفاعلين يعد خطوة اساسية لضمان عدم انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.