+
أأ
-

فاجعة في عرض البحر.. ضحايا ومفقودون من المهاجرين التونسيين في رحلة الموت نحو ايطاليا

{title}
بلكي الإخباري

شهدت السواحل التونسية فاجعة انسانية جديدة بعد غرق قارب كان يقل مجموعة من المهاجرين غير النظاميين في طريقهم نحو السواحل الايطالية، حيث اكدت التقارير الميدانية مصرع ثمانية اشخاص وفقدان ستة اخرين في ظروف مأساوية. وتكثف وحدات خفر السواحل التونسية بدعم من الجيش والوحدات الجوية عمليات البحث والتمشيط في محاولة للعثور على المفقودين وسط ظروف بحرية صعبة.

واوضحت المعطيات الاولية ان القارب انطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر فجر الخميس وعلى متنه عدد من الشباب، بينهم سبعة افراد من عائلة واحدة اضافة الى زوجين، وهو ما يضاعف من حجم المأساة الاجتماعية التي خلفتها هذه الحادثة. وبينت المصادر ان الناجي الوحيد من هذه الرحلة تم العثور عليه بعد ان قضى ما يقارب ثمانية واربعين ساعة يصارع الامواج قبل ان تتدخل سفينة تجارية لانتشاله من الموت.

واضافت المصادر ان هذه الواقعة تسببت في حالة من الاحتقان والغضب الشعبي في مدينة بن قردان الحدودية، حيث خرج عشرات المحتجين للمطالبة بتكثيف جهود الانقاذ ومعرفة مصير المفقودين، مما دفع القوات الامنية للتدخل وتفريق التجمعات. وتعد هذه المنطقة من اكثر المناطق تضررا من ظاهرة الهجرة غير النظامية التي تستنزف طاقات الشباب الباحثين عن فرص افضل خارج الحدود.

مخاطر الهجرة غير النظامية وتداعياتها

وكشفت التحليلات ان الرحلات البحرية عبر وسط المتوسط تظل من اكثر طرق الهجرة خطورة في العالم، اذ يضطر المهاجرون لركوب قوارب متهالكة لا تتوفر فيها ادنى شروط السلامة، مما يجعلهم عرضة للغرق في اي لحظة. واكد خبراء في ملف الهجرة ان استمرار هذه الظاهرة يعود الى غياب البدائل الاقتصادية وتفاقم الازمات الاجتماعية، مما يدفع العائلات والشباب للمغامرة بحياتهم في رحلات مجهولة المصير.

وتابعت السلطات المعنية عملياتها في ظل ضغوط شعبية متزايدة، حيث تظل التوقعات حول العثور على ناجين جدد ضئيلة نظرا لطول المدة الزمنية التي انقضت منذ وقوع الحادث. واظهرت الحادثة مجددا الحاجة الملحة لمعالجة جذور الهجرة غير الشرعية وتوفير حلول واقعية تحد من نزيف الارواح في عرض البحر المتوسط.