تصعيد عسكري مكثف في جنوب لبنان وسط تحركات حكومية لتعزيز السيادة

شهدت مناطق جنوب لبنان صباح اليوم غارات جوية مكثفة استهدفت مرتفعات علي الطاهر في النبطية الفوقا، وذلك في اطار سلسلة من الهجمات التي نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي، حيث تزامنت هذه الغارات مع عمليات قصف مدفعي عنيف استخدمت فيها قذائف فسفورية محرمة دوليا استهدفت محيط تلة الدبشة واطراف دوحة كفررمان، مما زاد من حدة التوتر الميداني في المنطقة.
واكدت مصادر ميدانية ان القصف المدفعي تواصل لساعات خلال الليل، مما ادى الى ترويع السكان المحليين واثارة مخاوف من توسع رقعة العمليات العسكرية في القرى الحدودية، حيث يسود ترقب حذر لما قد تحمله الساعات القادمة من تطورات على الجبهة الجنوبية في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي المعادي فوق القرى والبلدات اللبنانية.
وبينت التحركات السياسية الاخيرة ان الدولة اللبنانية تكثف جهودها الدبلوماسية والميدانية لضمان حماية السيادة الوطنية، حيث شددت القيادات اللبنانية على ضرورة فرض سلطة الدولة الواحدة على كامل التراب الجنوبي لضمان امن المواطنين واستقرارهم بعيدا عن التهديدات المستمرة التي يفرضها الاحتلال.
استراتيجية الدولة اللبنانية لمواجهة التحديات الميدانية
واوضح رئيس الوزراء اللبناني خلال زيارته الميدانية لمدينة صور ان الحكومة ملتزمة بشكل كامل بالعمل على تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، مشيرا الى ان قوة الجيش اللبناني تكمن في وحدته الوطنية وتماسكه، وهو ما تسعى الحكومة لتعزيزه من خلال حشد الدعم العربي والدولي لتطوير القدرات العسكرية للجيش.
وكشفت تصريحات وزير الدفاع اللبناني عن استراتيجية واضحة تهدف الى استعادة السيادة الكاملة على كافة المناطق الحدودية، مشددا على ان الدولة لن تدخر جهدا في سبيل تأمين عودة الاهالي الى قراهم ومنازلهم، مع الالتزام التام بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي تضمن استقرار البلاد في وجه التحديات الخارجية المتزايدة.



















