طفرة قياسية في صادرات تونس من زيت الزيتون وعوائد بالمليارات

حققت تونس قفزة نوعية في عوائدها من تصدير زيت الزيتون خلال الاشهر التسعة الاولى من الموسم الحالي، حيث سجلت البلاد ايرادات بلغت نحو 1.6 مليار دولار. واظهرت البيانات الرسمية ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بزيادة كبيرة في الكميات المصدرة التي وصلت الى 368 الف طن، مما يعكس انتعاشا ملحوظا في الانتاج والطلب العالمي على المنتج التونسي. واكدت التقارير الاقتصادية ان هذه القفزة في العائدات بنسبة تجاوزت 44 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة.
تحديات التعبئة والزيت السائب
وبينت الاحصائيات ان هيمنة الزيت السائب لا تزال تشكل التحدي الابرز للقطاع، حيث استأثرت هذه النوعية بنحو 86 بالمئة من اجمالي الكميات المصدرة. واوضحت الارقام ان الزيت المعبأ رغم نموه بنسبة 50.8 بالمئة لم يمثل سوى حصة محدودة من الصادرات، لكنه حقق قيمة مضافة اعلى مقارنة بالزيت السائب. وشدد الخبراء على ان توسيع نطاق التعبئة تحت علامات تجارية محلية يعد السبيل الوحيد لرفع القيمة الاقتصادية للقطاع بدلا من الاعتماد على تصدير المنتج الخام الى الاسواق الاوروبية.
توسع الاسواق والريادة العالمية
وكشفت البيانات عن وصول زيت الزيتون التونسي الى اكثر من 70 سوقا دولية، مع احتفاظ الاتحاد الاوروبي بصدارة الوجهات بنسبة 57 بالمئة. واضافت المؤشرات ان اميركا الشمالية والاسواق الاسيوية سجلت حضورا قويا في قائمة المستوردين، مما يعكس تنوع القاعدة التصديرية للبلاد. واكدت التقارير ان تونس رسخت مكانتها كثاني اكبر منتج لزيت الزيتون في العالم، حيث يمثل هذا القطاع العمود الفقري للصادرات الزراعية التونسية ومحركا رئيسيا للميزان التجاري الغذائي.



















