+
أأ
-

سابقة قضائية في روسيا: تغريم منصة عالمية بسبب تسريب بيانات المستخدمين

{title}
بلكي الإخباري

سجلت الساحة القانونية في روسيا تطورا لافتا بفرض عقوبات مالية على شركة اجنبية للمرة الاولى نتيجة تسريب بيانات حساسة، حيث وقعت منصة تاو باو التابعة لمجموعة علي بابا تحت طائلة غرامات فرضتها السلطات الروسية بعد ثبوت اختراق امني طال بيانات موظفين ومتقدمين للوظائف. واظهرت التحقيقات ان القراصنة نجحوا في الوصول الى صلاحيات ادارية كاملة للبنية التحتية للمنصة، مما دفع محكمة التحكيم في موسكو لاصدار قرار بتغريم الشركة مليون روبل بعد حادث سيبراني وقع في منتصف العام الماضي. واكد خبراء ان هذه الخطوة تمثل سابقة في الممارسة التنظيمية الروسية، حيث انتقلت السلطات من مجرد معاقبة الشركات على رفض توطين البيانات الى فرض عقوبات مباشرة بسبب الاخفاق في حماية امن المعلومات.

تصاعد وتيرة الغرامات الرقمية

وبينت البيانات الصادرة عن شركة انفوواتش ان حجم الغرامات المالية المفروضة على الشركات الاجنبية في روسيا شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث اشارت التقديرات الى ان العقوبات خلال الفترة الحالية تجاوزت بمراحل ما تم تسجيله في فترات سابقة. واضافت الشركة ان النظام الجديد للغرامات الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا يمهد الطريق لفرض عقوبات اكثر صرامة في المستقبل، خاصة مع توجه الجهات الرقابية نحو ربط حجم الغرامات بحجم الايرادات في حالات التسريب المتكررة. وشدد محللون على ان هذا التوجه يعكس رغبة روسيا في تشديد قبضتها التنظيمية على المنصات الرقمية الدولية العاملة داخل حدودها.

مشهد التسريبات الرقمية عالميا

وكشفت التقارير الدورية ان النصف الاول من العام الحالي شهد صدور 13 غرامة بسبب تسريبات بيانات داخل روسيا، في وقت سجلت فيه الساحة الدولية مئات الغرامات المماثلة. واوضحت الاحصائيات ان الشركات الاوروبية تصدرت قائمة الغرامات الدولية بنسبة تجاوزت 70 بالمئة، تليها الشركات الاسيوية التي استحوذت على نحو 20 بالمئة من اجمالي العقوبات المسجلة. واشار المراقبون الى ان الغرامة المفروضة على تاو باو تظل محدودة مقارنة بالارقام القياسية العالمية، مثل الغرامة الضخمة التي فرضت على منصة كوبانغ في كوريا الجنوبية والتي تجاوزت قيمتها 400 مليون دولار بسبب تسريب بيانات ملايين المستخدمين.