تعاون امني وجوي جديد بين ليبيا وتشاد لتعزيز الاستقرار في الساحل

شهدت العاصمة الليبية طرابلس حراكا دبلوماسيا مكثفا خلال الساعات الماضية تكلل بزيارة رسمية رفيعة المستوى لوزير الخارجية التشادي عبدالله صابر فضل، حيث تركزت المباحثات على ملفات حيوية تمس الامن القومي والربط اللوجستي بين البلدين الجارين، وجاءت هذه اللقاءات لتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المشترك بهدف مواجهة التحديات الامنية المتزايدة في منطقة الساحل والصحراء التي تعاني من اضطرابات سياسية وامنية واسعة.
واضاف الجانبان خلال جلسات الحوار ان ملف اعادة تفعيل الخط الجوي المباشر بين ليبيا وتشاد يمثل اولوية قصوى في المرحلة الراهنة، لما له من دور فعال في تسهيل حركة التنقل وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين، كما جرى بحث آليات العمل الافريقي المشترك لضمان استقرار الحدود وتأمينها من الانشطة غير القانونية التي تهدد سيادة الدولتين.
واكدت اللقاءات التي جمعت الوزير التشادي برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة وعددا من الوزراء المعنيين، على ضرورة دفع العلاقات الثنائية التاريخية نحو افاق اوسع، حيث تم استعراض كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك التي من شأنها تعزيز التكامل الاقليمي، مشددين على اهمية التكاتف في مواجهة الازمات التي تواجه دول المنطقة.
تنشيط دور تجمع دول الساحل والصحراء من طرابلس
وبين الوزير التشادي خلال جولته في مقر الامانة التنفيذية لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس، ان ليبيا تسعى بجدية لاستعادة الدور الدبلوماسي الحيوي لهذا التجمع القاري، حيث اطلع الضيف على اعمال التطوير والصيانة التي شهدها المقر مؤخرا، معربا عن تقديره للجهود المبذولة لتفعيل هذا الكيان الذي يعد ركيزة اساسية في العمل الافريقي الجماعي.
واوضح الجانبان ان الاهتمام الليبي بتعزيز دور التجمع يتماشى مع الرؤية المشتركة لتوفير مظلة دبلوماسية وامنية قادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية، فيما تفقد الوزير مرافق المقر وقاعات الاجتماعات، مؤكدا ان الامكانات المتاحة ستدعم بلا شك مساعي الاستقرار والتنمية في دول الساحل والصحراء خلال الفترة المقبلة.



















