+
أأ
-

تحرك بريطاني عاجل لوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وحماية حل الدولتين

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت المملكة المتحدة موقفا حازما تجاه التطورات الميدانية الاخيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالاعمال الاسرائيلي لابلاغه برفض لندن القاطع للمشاريع الاستيطانية الجديدة. وتأتي هذه الخطوة في اعقاب طرح السلطات الاسرائيلية مناقصات لبناء اكثر من 1200 وحدة سكنية، وهو ما اعتبرته بريطانيا تهديدا مباشرا لفرص السلام واستقرار المنطقة.

واكد وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان الخطوات الاسرائيلية تعد تصرفا غير مقبول ينسف اسس حل الدولتين، مطالبا الحكومة الاسرائيلية بضرورة التراجع الفوري عن هذه المخططات وسحب المناقصات المطروحة. واشار الوزير الى ان بلاده لن تقف موقف المتفرج امام ممارسات من شأنها تغيير الواقع الجغرافي وفرض امر واقع جديد يعرقل قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وبينت التقارير ان المشروع الاستيطاني المثير للجدل المعروف باسم اي 1 يمتد على مساحة واسعة تزيد عن 12 كيلومترا مربعا، مما يؤدي عمليا الى عزل مدينة القدس الشرقية عن محيطها في الضفة الغربية. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا المخطط يمثل عائقا رئيسيا امام التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية، وهو ما حذرت منه مرارا الامم المتحدة باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

مواجهة دولية للمخططات الاستيطانية الجديدة

واضافت الحكومة البريطانية انها تدرس حاليا حزمة من الاجراءات والتدابير الحاسمة التي سيتم الكشف عنها خلال الاسابيع القادمة، بما في ذلك امكانية فرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن التوسع الاستيطاني غير القانوني. وشدد الوزير البريطاني على ان بلاده ملتزمة بدعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على المبادئ الدولية التي ترفض الاستيطان.

وكشفت منظمة بيس ناو الاسرائيلية ان المناقصات الاخيرة تهدف الى بناء وحدات سكنية في مناطق حساسة استراتيجيا، مؤكدة ان توقيت طرح هذه المناقصات يتزامن مع تحركات سياسية داخلية تهدف الى فرض واقع استيطاني قبل اي استحقاقات انتخابية. وذكرت المنظمة ان هذه الخطوات تأتي استكمالا لمشاريع سابقة لاقت تنديدا واسعا من قبل المجتمع الدولي.

واشار مراقبون الى ان الضغوط البريطانية تضع تل ابيب في موقف حرج امام حلفائها الغربيين، خاصة مع تزايد الاصوات الدولية المطالبة بوقف التضييق على الفلسطينيين وتفكيك البؤر الاستيطانية. واوضح التقرير ان قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية تحت قيود مشددة، وسط استمرار توسع المستوطنات التي يقطنها نحو 500 الف اسرائيلي في مخالفة صريحة للقرارات الاممية.