مخاوف التضخم تضغط على الفيدرالي الامريكي لرفع اسعار الفائدة مجددا

كشفت محاضر الاجتماعات الاخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عن حالة من القلق المتزايد بين صناع السياسات النقدية تجاه استمرار ضغوط التضخم في الاسواق الامريكية. واظهرت المناقشات الداخلية انقساما حول التوقيت الامثل للتحرك نحو تشديد السياسة النقدية لضمان استقرار الاسعار وتحفيز التوظيف بشكل مستدام. واكد المسؤولون ان التباطؤ في اتخاذ قرارات حاسمة قد يفرض تكاليف باهظة واجراءات اكثر حدة في المستقبل القريب.
واضاف المحضر ان هناك توجها متناميا داخل اللجنة الفيدرالية يدعم فكرة رفع الفائدة في ظل عدم تراجع مؤشرات التضخم الى المستويات المستهدفة. وبينت الوثائق ان بعض الاعضاء يميلون بالفعل الى تبني نهج اكثر صرامة لضمان عدم خروج الاسعار عن السيطرة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية. واوضح البيان ان التوجه العام يميل نحو ضرورة الحذر في ظل استمرار الاضطرابات في سلاسل الامداد العالمية.
توجهات جديدة في هيكلة السياسة النقدية
وكشفت المناقشات عن سعي الادارة الجديدة للبنك المركزي بقيادة كيفن وارش الى اعادة تقييم آلية عمل اللجنة وتواتر اجتماعات السياسة النقدية. واشار المحضر الى وجود مقترحات لتقليص عدد الاجتماعات السنوية لتعزيز كفاءة اتخاذ القرار ومواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الكلي. وشدد المشاركون على اهمية دراسة هذه التغييرات بعناية قبل اعتمادها بشكل رسمي لضمان استقرار الاسواق.
واظهرت بيانات اسواق العقود الاجلة ان المستثمرين يرفعون سقف توقعاتهم لاحتمالات زيادة اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وبينت التقديرات ان الاسواق بدات بالفعل في تسعير سيناريوهات التشديد النقدي كخيار رئيسي في حال فشلت البيانات الاقتصادية القادمة في تقديم اشارات مطمئنة حول تباطؤ التضخم.



















