+
أأ
-

العلمين وجهة عالمية للطاقة مشروع مصري اماراتي ضخم لتعزيز تداول النفط

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت الحكومة المصرية خطوات تنفيذية حاسمة لتدشين منطقة حرة خاصة في مدينة العلمين الجديدة، وذلك ضمن استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي محوري لتداول وتخزين المنتجات البترولية والنفط الخام. ويأتي هذا التحرك في اطار شراكة استراتيجية مع دولة الامارات، حيث تم تخصيص مساحة واسعة تتجاوز 737 الف متر مربع على طريق الاسكندرية مطروح الساحلي لتكون مقرا لهذه المنطقة اللوجستية المتطورة.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذا المشروع يرتكز على الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي الاستثنائي لمدينة العلمين، وقربها من ميناء الحمراء البترولي الذي يشهد عمليات تطوير وتوسعة شاملة. وبينت الحكومة ان القرار الوزاري يفتح الباب امام استثمارات نوعية تهدف الى تعزيز البنية التحتية للطاقة في مصر، وربطها بالخبرات الاماراتية الرائدة في مجال ادارة مراكز النفط العالمية.

وكشفت المصادر ان الشراكة تعتمد بشكل اساسي على نقل تجربة امارة الفجيرة الناجحة في تخزين وتداول الزيت الخام، ودمجها مع الامكانيات المصرية المتاحة على ساحل البحر المتوسط. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم في رفع القدرات التخزينية للموانئ المصرية، مما يدعم مكانة مصر كحلقة وصل حيوية بين اسواق الطاقة في الشرق الاوسط وافريقيا واوروبا.

ابعاد استراتيجية لمشروع العلمين البترولي

واضافت الجهات المعنية ان تطوير ميناء الحمراء يشمل انشاء مستودعات حديثة مجهزة بأعلى التقنيات العالمية لتداول الخام والمنتجات البترولية. وشددت على ان الهدف من هذه التوسعات هو تحويل الميناء الى منصة لوجستية متكاملة تخدم حركة التجارة الدولية، وتدعم استقرار امدادات الطاقة في المنطقة.

وبينت الدراسات الفنية ان المشروع يوفر ميزة تنافسية كبيرة بفضل البنية التحتية القائمة، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويزيد من كفاءة عمليات الشحن والتفريغ. واشارت الى ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية شاملة للدولة المصرية الرامية الى تعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية وتحويلها الى اصول اقتصادية تدر عوائد مستدامة.

واظهرت الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين وجود تنسيق عالي المستوى لضمان سرعة تنفيذ الاعمال الانشائية واللوجستية في المنطقة الحرة الجديدة. واكدت التقديرات ان نجاح هذا المشروع سيعزز من فرص جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، ويخلق فرص عمل جديدة، ويضع العلمين على خارطة مراكز الطاقة العالمية.