+
أأ
-

تشديد الرقابة البنكية على التحويلات المالية بين السعودية والامارات

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن وجود اجراءات رقابية مشددة تفرضها المؤسسات المالية في السعودية على عمليات تحويل الاموال المتجهة الى الامارات. واظهرت المتابعات الميدانية ان العديد من رجال الاعمال واجهوا صعوبات غير مسبوقة في اتمام تسوياتهم المالية حيث تعرضت التحويلات للتأخير او الرفض دون ابداء اسباب واضحة من قبل البنوك السعودية. وبينت المعطيات ان هذه الخطوات تأتي في ظل تزايد التدقيق على المعاملات المالية العابرة للحدود لضمان الامتثال للمعايير الدولية.

واوضحت مصادر مطلعة ان البنك المركزي السعودي وجه البنوك المحلية بضرورة تطبيق اجراءات امتثال اكثر صرامة عند التعامل مع الحوالات الموجهة للامارات. واضافت هذه المصادر ان العمليات المالية باتت تخضع لعمليات فحص دقيقة تشبه تلك المطبقة على الدول التي تواجه تحديات في انظمة مكافحة غسيل الاموال. وشددت الجهات المعنية على ان هذه السياسات تهدف في المقام الاول الى تعزيز الامن المالي والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تداعيات القيود المالية على الشراكات الاقتصادية

واكد البنك المركزي السعودي في وقت سابق عدم وجود قيود رسمية تستهدف دولا بعينها موضحا ان جميع الاجراءات تندرج ضمن اطار السياسة العامة لمكافحة الجرائم المالية. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات قد تحمل دلالات سياسية واقتصادية في ظل التنافس المتصاعد بين الرياض وابوظبي على جذب الاستثمارات الاجنبية. وبين الخبراء ان هذه التوترات انعكست بشكل مباشر على وتيرة الاعمال بين البلدين مما دفع بعض الشركات للبحث عن طرق بديلة لتمرير اموالها.

واضاف مصرفيون ان الاجراءات الرقابية الجديدة تسببت في اطالة امد التحويلات المالية لتستغرق اسابيع بدلا من ايام معدودة. واوضحت التقارير ان بعض المؤسسات بدأت في استخدام دول وسيطة لتجاوز التعقيدات البنكية الحالية. ورغم هذه الضغوط يرى محللون ان التشابك الاقتصادي العميق بين القوتين الخليجيتين يجعل من استمرار التعاون امرا حتميا رغم التباين في بعض الملفات الجيوسياسية.