+
أأ
-

مكاسب قياسية للمعدن الاصفر مع تراجع رهانات الفائدة الاميركية

{title}
بلكي الإخباري

سجل الذهب اليوم قفزة نوعية في الاسواق العالمية ليصل الى اعلى مستوياته في غضون شهرين، وذلك في اعقاب صدور بيانات التضخم الاميركية التي عززت القناعات بان البنك المركزي الاميركي قد يتجه نحو تهدئة وتيرة رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وساهمت هذه المعطيات الاقتصادية في تحفيز المستثمرين نحو اقتناء المعدن النفيس كاداة تحوط اساسية في ظل تقلبات المشهد المالي العالمي. وكشفت المؤشرات الاخيرة عن تباطؤ ملحوظ في ضغوط الاسعار مما انعكس ايجابا على جاذبية الذهب لدى المتعاملين.

واظهرت التداولات الفورية ارتفاع سعر الاوقية بنسبة ملموسة وسط اقبال كبير، حيث قفزت العقود الاجلة للذهب ايضا لتلحق بهذا المسار الصاعد وسط ترقب لما ستسفر عنه بيانات اسعار المنتجين المرتقبة. واكد المحللون ان هذا التحرك السعري يعكس حالة من التفاؤل لدى الاسواق بان السياسة النقدية المتشددة بدات تفقد زخمها لصالح الاستقرار الاقتصادي. وبينت التقارير ان العقود الاجلة تسليم ديسمبر سجلت مكاسب واضحة في المعاملات المبكرة.

واضاف الخبراء ان صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي باتوا يميلون الى التريث في قرارات الفائدة القادمة، خاصة مع تراجع وتيرة التضخم للشهر الثاني على التوالي وفقا للاحصاءات الرسمية. واشار المتابعون الى ان احتمالية رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل شهدت انخفاضا كبيرا في توقعات الاسواق مقارنة بالاسبوع الماضي. وشدد المتعاملون على ان غياب العائد على الذهب يصبح اقل تأثيرا عندما تنخفض تكلفة الفرصة البديلة نتيجة تراجع اسعار الفائدة.

تاثير بيانات التضخم على المعادن النفيسة

وبينت البيانات الصادرة عن مكتب احصاءات العمل ان مؤشر اسعار المستهلكين جاء متوافقا مع تقديرات الخبراء، مما منح الاسواق جرعة من الثقة في انحسار الضغوط التضخمية. واوضحت التحليلات ان الذهب يستمد قوته من هذا التوجه الذي يقلل من جاذبية الدولار كبديل استثماري. واكدت التقارير ان الانظار تتجه الان نحو مؤشرات اسعار المنتجين للتحقق من استدامة هذا الانخفاض في تكاليف المعيشة.

وتابعت الاسواق حركة المعادن الاخرى حيث شهدت الفضة ارتفاعا لافتا في المعاملات الفورية، بينما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة في ظل حالة التفاؤل العام التي تسود قطاع المعادن الثمينة. واوضحت المعطيات ان استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط لا يزال يلقي بظلاله على اسعار النفط وهو ما يضعه المستثمرون في الحسبان عند تقييم مخاطر التضخم مستقبلا. واختتم المحللون بان الذهب يظل الملاذ الامن الاول في ظل هذه المتغيرات الاقتصادية المركبة.