+
أأ
-

عقد من الانجاز في الاردن: كيف وفر صندوق الطاقة ملايين الدنانير للمواطنين

{title}
بلكي الإخباري

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة عن تحقيق نتائج استثنائية خلال مسيرة العقد الماضي، حيث ساهمت البرامج والمشاريع المنفذة في احداث اثر تنموي ملموس طال اكثر من مليوني مواطن اردني، وهو ما يعادل قرابة 19 بالمئة من اجمالي سكان المملكة، واظهرت البيانات ان هذه المبادرات نجحت في تحقيق وفر تراكمي في فاتورة الطاقة للمستهلكين وصل الى 152.9 مليون دينار، مما يعكس الدور المحوري للصندوق في تخفيف الاعباء الاقتصادية عن كاهل الاسر والقطاعات الانتاجية.

واكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان هذه الارقام ليست مجرد احصائيات بل هي مؤشر حقيقي على نجاح الاستراتيجية الوطنية للتحول الطاقي، واشار الى ان الصندوق بات يمثل منصة وطنية جامعة تجمع الجهود الحكومية مع الشركاء الدوليين والمحليين لدعم مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك، مبينا ان التوجه الحالي يركز على تمكين القطاع الخاص وتطوير المعايير الفنية لضمان استدامة هذه المكاسب الاقتصادية والبيئية.

واضاف الخرابشة ان الانجازات المحققة ساهمت بفاعلية في خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بنحو 883 الف طن، وهو ما يغطي نسبة 7.8 بالمئة من مستهدفات المملكة المناخية حتى عام 2030، موضحا ان الصندوق يواصل العمل وفق رؤية استراتيجية تهدف الى تعزيز امن التزود بالطاقة وتحويل التحديات الى فرص تنموية مستدامة تخدم الاقتصاد الوطني.

مبادرات وطنية لخفض الاستهلاك وتحفيز الاقتصاد الاخضر

وبين التقرير ان مشاريع الصندوق نجحت في خفض استهلاك الطاقة بنحو 817.6 جيجاواط ساعة، بينما وصلت القدرة الانتاجية التراكمية لانظمة الخلايا الكهروضوئية التي تم تركيبها الى ارقام قياسية، واوضح ان هذه الحلول لم تقتصر على المنازل فقط بل امتدت لتشمل المدارس والمستشفيات والمزارع والمنشات الصناعية والفنادق، مما ساهم في رفع كفاءة الاداء التشغيلي لهذه المؤسسات وتوفير بيئة عمل اكثر انتاجية.

واشار المدير التنفيذي للصندوق رسمي حمزة الى ان المسيرة التي انطلقت فعليا عام 2015 جاءت استجابة لحاجة وطنية ملحة، واكد ان الصندوق استطاع خلال 11 عاما ان يحدث تغييرا جذريا في مستوى معيشة المستفيدين، مستعرضا نماذج لقصص نجاح اسر تمكنت من تقليص فواتيرها بفضل السخانات الشمسية وانظمة الطاقة المتجددة، ومزارعين استطاعوا الحفاظ على استمرارية انتاجهم بفضل الدعم الفني والتمويلي.

وتابع حمزة موضحا ان الصندوق طبق منظومة تمويل مرنة تعتمد على المنح الجزئية والكاملة والقروض الدوارة، وهو ما ساعد في تسريع وتيرة تبني الحلول النظيفة في مختلف المحافظات، وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المستفيدين ليشمل قطاعات اضافية، مع الاستمرار في تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية لضمان تدفق الدعم اللازم لتحقيق الاهداف التنموية الكبرى.

ارقام قياسية في تركيب انظمة الطاقة الشمسية

وكشفت الاحصائيات ان الصندوق ساهم في تركيب اكثر من 13 الف نظام طاقة متجددة و45 الف سخان شمسي للمنازل، واكد التقرير ان هذه الجهود رفعت نسبة مساهمة الصندوق في قطاع السخانات الشمسية لتصل الى 7.6 بالمئة من اجمالي المركبات في المملكة، مبينا ان العمل جار على رفع هذه النسب من خلال برامج توعوية وتمويلية تستهدف الوصول الى كافة التجمعات السكانية.

واظهرت البيانات ان 162 منشاة اقتصادية استفادت من حلول كفاءة الطاقة، بينما نفذت 1098 منشاة اخرى مشاريع للطاقة المتجددة بسعة اجمالية بلغت 69.3 ميجاواط، واشار التقرير الى ان هذه الارقام تؤكد الجدوى الاقتصادية الكبيرة للاستثمار في الطاقة النظيفة، سواء على مستوى الافراد او الشركات التي اصبحت اكثر تنافسية بفضل خفض كلف الطاقة التشغيلية.

واكد الصندوق في ختام تقريره على اهمية الشراكات الدولية مثل الاتحاد الاوروبي والوكالة الامريكية للتنمية الدولية، مبينا ان هذا التعاون كان ركيزة اساسية في استدامة البرامج، وشدد على التزامه بمواصلة دعم التحول الطاقي كخيار استراتيجي يضمن مستقبلا افضل للاجيال القادمة ويحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.