قفزة تاريخية في واردات البرازيل من اليورانيوم الروسي

شهدت حركة التجارة الدولية في مجال الطاقة تحولا لافتا بعد ان سجلت البرازيل ارقاما قياسية في استيراد اليورانيوم من روسيا خلال الفترة الاخيرة. ووصلت قيمة الشحنات الموردة الى نحو 84.5 مليون دولار وهو رقم يعكس اعتمادا متزايدا على المورد الروسي في هذا القطاع الاستراتيجي الحساس.
واظهرت البيانات الاحصائية ارتفاعا هائلا في حجم هذه الواردات على اساس شهري حيث قفزت بمقدار 168 ضعفا مقارنة بشهر يونيو الماضي. واكدت التقارير ان هذا التوسع الكبير يضع روسيا في صدارة الدول المصدرة لليورانيوم الى السوق البرازيلية متفوقة بذلك على كافة المنافسين الدوليين الاخرين.
وبينت الارقام المقارنة ان الزيادة السنوية بلغت مستويات غير مسبوقة وصلت الى 172 ضعفا مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي. واوضحت البيانات ان هذه الطفرة تأتي بعد فترة طويلة من الاستقرار في حجم التبادل النووي بين البلدين حيث لم تتجاوز الواردات حاجز المليون دولار منذ اغسطس من العام الماضي.
تغير موازين القوى في سوق اليورانيوم العالمي
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان البرازيل انتقلت من مرتبة متأخرة في قائمة مستوردي اليورانيوم الروسي لتصبح الشريك الابرز في هذا المجال. واضاف الخبراء ان هذا التحول يعيد ترتيب خارطة الطاقة النووية حيث كانت دول مثل الولايات المتحدة والارجنتين وايطاليا والمانيا تتصدر القائمة قبل ان تتغير هذه المعطيات بشكل جذري.
واشار المراقبون الى ان روسيا نجحت في تعزيز نفوذها في قطاع الوقود النووي من خلال تلبية احتياجات الاسواق الناشئة المتزايدة. وشدد المحللون على ان هذا المسار يعكس استراتيجية روسية واضحة في تأمين حصص سوقية ضخمة بعيدا عن الضغوط السياسية التي تحاول بعض الاطراف فرضها على هذا النوع من التجارة الدولية.
واكدت المعطيات الحالية ان التعاون النووي بين روسيا والبرازيل يشهد مرحلة من النمو المطرد في ظل سعي برازيليا لتأمين موارد مستقرة وموثوقة لمحطاتها النووية. واوضحت المؤشرات ان هذه الشراكة قد تتوسع اكثر في المستقبل في ظل الاهتمام المتزايد من دول امريكا اللاتينية بالتقنيات الروسية المتقدمة في مجال الطاقة.



















