عودة ميرسك الى البحر الاحمر تعيد تشكيل خارطة الشحن العالمي

بدات شركة ميرسك العالمية خطوة استراتيجية جديدة عبر استئناف خدمات شبكة جيميناي التي تديرها بالشراكة مع شركة هاباج لويد الالمانية في مسار البحر الاحمر وقناة السويس. وتاتي هذه الخطوة لتعكس تحولا في استراتيجيات شركات الشحن الكبرى التي بدات في العودة التدريجية لاستخدام هذا الممر الملاحي الاكثر اهمية في حركة التجارة بين اسيا واوروبا. واوضحت الشركة ان هذا القرار ياتي في اطار تعزيز كفاءة سلاسل التوريد العالمية وضمان وصول البضائع في مواعيدها المحددة بعد فترة طويلة من الاضطرابات.
واضافت الشركة ان شبكة جيميناي تمثل تحالفا لوجستيا يهدف الى توفير مستويات عالية من الموثوقية والمرونة للعملاء حول العالم في ظل التحديات التي واجهت الملاحة البحرية مؤخرا. وبينت ان الاعتماد على المسارات التقليدية عبر قناة السويس يوفر ما يقرب من 15 يوما من وقت الرحلة مقارنة بالطريق البديل عبر راس الرجاء الصالح الذي اضطرت السفن لسلكه خلال الفترة الماضية. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم في خفض تكاليف الشحن وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الرحلات الطويلة.
اهمية الممر الملاحي في التجارة الدولية
وذكرت التقارير ان قناة السويس تعد شريانا رئيسيا يمر عبره ما بين 8% و12% من حجم التجارة العالمية سنويا مما يجعل عودة شركات الشحن الكبرى اليها حدثا مفصليا في استقرار الاسواق الدولية. وكشفت المصادر ان شركات الشحن كانت قد ابتعدت عن هذا الممر عقب التوترات الامنية التي شهدتها المنطقة ما اجبر السفن على تغيير مساراتها وتكبد خسائر اضافية. واوضحت ان استئناف هذه الخدمة يعزز من ثقة المتعاملين في سلاسل الامداد العالمية ويقلل من الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن تاخر شحنات البضائع.



















