مفارقة الطاقة في اوروبا: الاتحاد الاوروبي يواصل صدارة مستوردي الغاز الروسي

كشفت بيانات حديثة ان الاتحاد الاوروبي ما يزال يحتفظ بصدارة قائمة كبار المشترين للغاز الطبيعي المسال الروسي على مستوى العالم. واظهرت الارقام ان التكتل الاوروبي يستحوذ بمفرده على قرابة نصف اجمالي صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة تصل الى 49 بالمئة. متفوقا بذلك على قوى اقتصادية كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية التي جاءت في مراتب تالية.
واضافت المعطيات ان الامر لا يقتصر على الغاز المسال فحسب بل يمتد ليشمل غاز الانابيب ايضا حيث يشتري الاوروبيون نحو 32 بالمئة من صادرات روسيا في هذا القطاع. ومبينة ان هذه الارقام تعكس استمرارية الاعتماد الاوروبي على موارد الطاقة الروسية رغم كل التوجهات المعلنة نحو تقليل هذا الاعتماد او البحث عن بدائل اخرى في الاسواق العالمية.
واوضح التقرير ان الاتحاد الاوروبي حل في المرتبة الرابعة ضمن قائمة اكبر مشتري موارد الطاقة الروسية خلال شهر يوليو الماضي. وساهمت هذه المشتريات في ضخ نحو 1.5 مليار يورو في خزينة الصادرات الروسية وهو مبلغ موزع بين عائدات الغاز المسال وعائدات غاز الانابيب بشكل شبه متقارب.
تداعيات استمرار تدفق الغاز الروسي الى القارة العجوز
وبينت الاحصائيات ان خمس دول اوروبية تصدرت قائمة المشترين خلال الفترة الماضية حيث حولت مبالغ طائلة تجاوزت المليار يورو مقابل واردات الطاقة. وشددت البيانات على ان هنغاريا احتلت المرتبة الاولى كاكبر مشتر لموارد الطاقة الروسية في الاتحاد الاوروبي تلتها سلوفاكيا في مرتبة ثانية.
واكدت السلطات الروسية ان سياسة التخلي عن مواردها لا تخدم المصالح الاوروبية بل تساهم في رفع اسعار الطاقة على المستهلكين النهائيين في القارة. واشارت الى ان روسيا نجحت في المقابل في اعادة توجيه وجهة امداداتها نحو اسواق بديلة قادرة على استيعاب الفوائض الانتاجية بعيدا عن القيود والضغوط السياسية.
وكشفت التحليلات ان الاعتماد الاوروبي لا يزال يشكل ركيزة اساسية في ميزان الطاقة رغم محاولات فرض عقوبات وقيود متعددة منذ عام 2022. واختتمت المعطيات بان استمرار تدفق الغاز الروسي يؤكد وجود تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الاوروبي في سعيه نحو الاستقلال الطاقي الكامل.



















