+
أأ
-

قفزة حادة في اسعار النفط مع تعثر مفاوضات فتح مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا تجاوز اربعة بالمئة في تعاملات اليوم، وذلك على وقع تصريحات ايرانية جديدة وضعت شروطا قاسية امام اعادة فتح مضيق هرمز، مما بدد الامال التي سادت الاسواق مؤخرا بشان التوصل الى تسوية وشيكة. وتأتي هذه القفزة السعرية لتعكس حالة القلق في اوساط المتعاملين من احتمال استمرار تعطل الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات الطاقة العالمية.

واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت بنسبة اربعة فاصل اربعة بالمئة لتصل الى سبعة وثمانين دولارا وخمسة وعشرين سنتا للبرميل، بينما سجلت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الامريكي ارتفاعا مماثلا بنفس النسبة لتستقر عند واحد وثمانين دولارا واثنين وستين سنتا للبرميل. وجاء هذا الصعود ليعوض جزءا من التراجعات الحادة التي منيت بها الاسعار خلال الاسبوع الماضي حينما ساد تفاؤل بوجود اتفاق مرتقب بين طهران ومسقط.

وكشفت طهران ان فتح المضيق مرهون بتنفيذ واشنطن لمطالب محددة، تشمل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ودفع تعويضات مالية، فضلا عن وقف التهديدات العسكرية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدا ينهي حالة الانفراج التي كانت متوقعة. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده لا تجري اي مباحثات مباشرة مع الجانب الامريكي في الوقت الراهن، مشددا على ان طهران لن تدخل في مفاوضات جديدة طالما استمرت واشنطن في انتهاك الاتفاقات المبرمة سابقا.

تداعيات جيوسياسية وتأثيرها على امدادات الطاقة

وبين دينيس كيسلر نائب الرئيس الاول للتداول في مؤسسة بي او كيه فايننشال ان السوق تفاعلت بقوة مع تعثر المفاوضات، مؤكدا ان طرح مطالب اضافية من قبل الجانب الايراني عزز مخاوف المستثمرين من شح الامدادات لفترة اطول. واوضح كيسلر ان حالة عدم اليقين لا تقتصر على منطقة الخليج فحسب، بل تمتد لتشمل استمرار الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية وناقلات الطاقة في البحر الاسود.

واضافت تقارير ميدانية ان تهديدات الامدادات اتسعت لتشمل هجمات الحوثيين على منشآت تابعة لشركة ارامكو السعودية في جازان، بالتزامن مع اعلان شركة ادنوك الاماراتية عن تعرض عدد من سفنها لاعتداءات اثناء عبورها الممر المائي. واكدت هذه الاحداث ان المخاطر التي تواجه سلاسل توريد الطاقة اصبحت اكثر تعقيدا وتعددا في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة.

وختم الجيش الاوكراني سلسلة التطورات بتصعيد وتيرة استهداف البنية التحتية للطاقة داخل العمق الروسي، حيث طالت الضربات مصفاة تانيكو النفطية ومجمع زابسيب نفتخيم للبتروكيماويات. واظهرت هذه العمليات العسكرية ان تقلبات اسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بالاحداث الجارية في اكثر من جبهة، مما يجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لاي مستجدات قد تؤثر على تدفقات الخام العالمية.