توقعات المركزي الروسي: خيارات خفض الفائدة تظل مفتوحة

أكدت نابيولينا، محافظ البنك المركزي الروسي، خلال مؤتمر صحفي، أن السياسة النقدية تؤثر على الاقتصاد والأسعار بفارق زمني. وأشارت إلى أهمية أن تكون قرارات البنك متطلعة نحو المستقبل، موضحة أن أي خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي ليس أمرا محسوما. وأكدت أنه قد يكون من الضروري التوقف مؤقتا لتقييم المعلومات الواردة وتأثير القرارات السابقة.
وأضافت نابيولينا أن الفرص المتاحة لخفض سعر الفائدة الرئيسي قد تقلصت، مشددة على أن هذا الموضوع سيكون قيد النقاش في الاجتماع المقبل. وتأتي هذه التصريحات بعد قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بواقع 0.25% إلى 14.25% سنويا، في إطار جهود ضبط التضخم.
وأوضحت أن البنك سيعيد النظر في توقعاته بشأن سعر الفائدة الرئيسي في يوليو، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% بنهاية النصف الأول من عام 2026. وأشارت إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار، بينما شهدت أسعار الخضار والفواكه انخفاضا أكبر من المعتاد.
تأثيرات السوق والتضخم والاقتصاد العالمي
وشددت نابيولينا على أن ارتفاع أسعار البنزين قد يؤثر سلبا على توقعات التضخم، مشيرة إلى أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الوقود سيكون له تأثير على تضخم شهر يونيو. وأوضحت أن التطورات في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما بدأ ينعكس على تسارع التضخم في العديد من الدول.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الروسي تأثر حتى الآن بآثار انكماشية، حيث زادت أسعار السلع الأولية من العائدات التصديرية وسعر صرف الروبل. ورغم تراجع مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط، لا تزال حالة من عدم اليقين قائمة حول حجم تأثيراته التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأفادت أن النشاط الاستهلاكي لا يزال يشهد نموا معتدلا، مدعوما بارتفاع الأجور، وإن كان هذا الارتفاع قد شهد بعض التباطؤ. ويبدو أن البنك المركزي الروسي ملتزم بمراقبة الوضع الاقتصادي عن كثب لضمان استقرار الأسعار.



















