تحقيق وفورات هائلة في قطاع الكهرباء الأردني بفضل برنامج كفاءة الطاقة

حقق برنامج كفاءة قطاع الكهرباء وموثوقية التزويد في الأردن إنجازات ملحوظة، حيث تمكن من تحقيق وفورات وإيرادات إضافية لصالح شركة الكهرباء الوطنية بلغت 159.92 مليون دينار حتى نهاية نيسان 2026. وأوضح التقرير الصادر عن البنك الدولي أن البرنامج الذي يمول بقرض قيمته نصف مليار دولار قد تجاوز المستهدف النهائي البالغ 95 مليون دينار، والذي كان من المقرر تحقيقه بحلول نهاية عام 2027.
وأضاف التقرير أن البرنامج يتكون من قرضين بقيمة 250 مليون دولار لكل منهما، حيث أُقر القرض الأول في آذار 2023، بينما تم تخصيص القرض الثاني كتمويل إضافي في نيسان 2025. وأشار إلى أن تنفيذ البرنامج سيستمر حتى 29 شباط 2028.
كما بلغ إجمالي المبالغ المصروفة من البرنامج 322.66 مليون دولار، مما يعكس نسبة صرف إجمالية تصل إلى نحو 64.5%، مع بقاء 177.36 مليون دولار غير مصروفة. وأكد التقرير أن البرنامج يهدف إلى تحسين كفاءة قطاع الكهرباء وتعزيز موثوقية الخدمة الكهربائية.
تقدم في استخدام الطاقة المتجددة وكفاءة الخدمة الكهربائية
وشدد التقرير على أهمية الطاقة المتجددة، حيث أظهرت النتائج استمرار مساهمتها بنسبة 27% من مزيج الكهرباء، متجاوزة الحد الأدنى المستهدف البالغ 26%. وأوضح أن إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة المتجددة المرتبطة بشبكة النقل ما زال أعلى من المستوى المستهدف، مما يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه.
وأكد التقرير على انخفاض عدد الانقطاعات لكل مشترك إلى 0.23 انقطاع مقارنة مع 0.34 انقطاع في نهاية عام 2022، وهو ما يتماشى مع المستهدف النهائي الذي يهدف إلى عدم تجاوز 0.5 انقطاع لكل مشترك. وهذا يمثل تقدماً ملحوظاً في موثوقية الخدمة الكهربائية المقدمة.
وفي مجال كفاءة الطاقة، أظهر التقرير تنفيذ إجراءات تحسين كفاءة الطاقة في خمسة مبانٍ حكومية حتى نهاية عام 2025، في حين أن المستهدف هو 20 مبنى بحلول نهاية عام 2027. وهذا يعكس التزام الحكومة بتحسين كفاءة الطاقة في القطاع العام.
استمرار الإصلاحات المالية والتنظيمية
وأظهر التقرير أن إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة المرتبطة بشبكة النقل بلغ 2072 غيغاواط ساعة خلال الفترة بين كانون الثاني وحزيران 2025، مقارنة مع مستهدف سنوي لا يقل عن 2530 غيغاواط ساعة بحلول عام 2027. ورغم ذلك، اعتبر البنك الدولي أن المؤشر يسير ضمن المسار المخطط له.
وأكدت التقارير أن التقدم نحو تحقيق أهداف البرنامج لا يزال عند مستوى "مرضٍ"، مع استمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والتنظيمية التي تهدف إلى تحسين كفاءة قطاع الكهرباء وموثوقية التزويد. كما أشارت إلى أهمية تعزيز الحوكمة المؤسسية في هذا السياق.
وفي الختام، تبرز هذه الإنجازات أهمية برنامج كفاءة قطاع الكهرباء في تعزيز استدامة الطاقة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

















