+
أأ
-

قصص نجاح ملهمة في منتدى تواصل 2026: كيف يغير الشباب مستقبلهم

{title}
بلكي الإخباري

شهد منتدى تواصل 2026 حوارات مثمرة بين الشباب وصناع القرار، حيث تناولت النقاشات أبرز القضايا الوطنية، مع التركيز على القطاعات التقنية الناشئة والذكاء الاصطناعي والإنتاجية. شارك عدد كبير من الجمهور في هذه الجلسات، سواء بشكل حضوري أو عبر البث المباشر.

وانطلقت الفعاليات اليوم في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، حيث شملت مجموعة من الجلسات الموازية بمشاركة متحدثين من داخل الأردن. وجاء تنظيم المنتدى كاستمرار للنسخ السابقة التي شهدت تنوعًا في المشاركات، بهدف تعزيز الحوار البناء بين الشباب والمسؤولين.

كما استضاف المنتدى سارة عليان، صاحبة مشروع "Our Environment"، الذي يركز على تطوير آلات ذكية لإعادة تدوير المواد مثل البلاستيك والألمنيوم، حيث يرتبط المشروع بتطبيق إلكتروني يكافئ المستخدمين على جهودهم في إعادة التدوير.

مبادرات شبابية تعكس روح الابتكار

أوضحت عليان أن مشروعها هو نتاج عمل مستمر على مدار عامين بالتعاون مع شريكتها ساجد عبدالله، التي قامت بتطوير التطبيق والموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع. وأشارت إلى أن الفكرة بدأت كمبادرة توعوية حول فرز النفايات من المنازل قبل أن تتطور إلى مشروع ريادي متكامل.

وأضافت أن مؤسسة ولي العهد كانت نقطة الانطلاق للمشروع، حيث قدمت الدعم من خلال برامج مثل "هاكاثون الريادة" بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي. كما ساهمت منصة "نحن" في وصول المبادرة إلى نحو 100 منزل وتنفيذ حملات توعوية في مدارس الزرقاء، مما أفاد حوالي ألفي طالب.

بيّنت عليان أن المشروع انتقل إلى مرحلة الاحتضان في حاضنات أعمال "أورنج" بعد تأهله كواحد من أفضل 100 فكرة خلال الهاكاثون، وزادت من تفاعل الجمهور خلال عرض النسخة الأولية من المشروع في "ملتقى الصناع".

التحديات والفرص في القطاع البيئي

فيما يتعلق بالتحديات، أشارت عليان إلى أن العمل في مجال البيئة والتكنولوجيا يواجه صعوبات متعددة، خاصة فيما يتعلق بتمكين النساء في بيئات التصنيع. وشددت على أن الوعي المجتمعي حول دور المرأة في هذا القطاع قد شهد تحسنًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.

وجهت عليان رسالة ملهمة للشباب، دعتهم فيها إلى استثمار أفكارهم وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية. وأكدت أن المؤسسات الداعمة توفر بيئة محفزة للشباب الطموح لتحقيق أهدافهم.

في سياق متصل، استضاف المنتدى الشاب عمار، أحد المشاركين في برنامج "42 عمّان"، الذي تحدث عن التحول الإيجابي الذي شهدته حياته بعد الانضمام إلى هذا البرنامج التعليمي القائم على التعلم التشاركي.

التعلم التشاركي كوسيلة للنجاح

أوضح عمار أن البرنامج ساعده في تطوير مهاراته الاجتماعية والعملية، حيث اعتمد على التعلم الذاتي والعمل الجماعي دون الحاجة للمدرسين التقليديين. وأشار إلى أن هذه التجربة زادت من ثقته بنفسه وقدرته على التعاون مع الآخرين.

بدأ عمار رحلته مع البرمجة في سن الثانية عشرة، حين حاول تعديل الألعاب الإلكترونية، مما دفعه لتعلم لغات برمجة مثل C وC++. وبعد ذلك، توسع في مجالات الهندسة العكسية وفهم كيفية عمل المعالجات والأنظمة التقنية.

وهو الآن يعمل كباحث هندسي في مجال الحقول الكهرومغناطيسية ضمن شركة تقنية متخصصة، حيث يساهم في تطوير أدوات مفتوحة المصدر تساعد الباحثين على فهم تأثيرات هذه الحقول دون انتهاك الخصوصية.

رسائل ملهمة للشباب الطموح

أكد عمار أن شغفه بالتكنولوجيا هو ما دفعه للاستمرار في التعلم رغم عدم إكماله التعليم الثانوي، حيث جعلته طموحاته التقنية يركز على تطوير مهاراته العملية. ووجه رسالة للشباب تدعوهم فيها إلى عدم الاستسلام أمام التحديات، والإيمان بأن الاجتهاد والمثابرة كفيلان بتحقيق الأهداف.

كما أشار إلى أهمية استغلال الفرص المتاحة في المجتمع، مؤكدًا أن الشباب يمتلكون القدرة على تغيير مستقبلهم من خلال الابتكار والمثابرة.

تستمر هذه المبادرات الشبابية في تشكيل واقع جديد من الأمل والإبداع، مما يعكس التزام الشباب الأردني بمستقبل أفضل.