استراتيجيات الذكاء الاصطناعي: ضرورة التكيف مع التحولات التكنولوجية

ناقشت جلسة حوارية بعنوان "ما بعد البرمجة: العمق التقني والاستراتيجي للأردن" ضمن فعاليات منتدى "تواصل 2026" أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية. وشدد المشاركون على ضرورة تطوير المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب التركيز على التشريعات والتطبيقات العملية. وأوضحوا أهمية فهم أدوات الذكاء الاصطناعي وبناء التقنيات والتسويق والتمويل.
وذكر أستاذ اقتصاديات وسياسات التكنولوجيا في الجامعة الأردنية أشرف بني محمد، إن الأردن يبذل جهودا كبيرة لتغيير التشريعات بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية. وأضاف أن التشريعات قد تكون أبطأ من التطور التكنولوجي، لكن ينبغي ألا تكون عذرًا لعدم مواكبة هذا التطور.
وأشار بني محمد إلى وجود عدد من المؤسسات الأردنية التي تعمل على متابعة التطورات، كما تحدث عن المهارات الأردنية ذات الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى وجود ما يسمى "التكنولوجيا العميقة" التي تحتاج إلى تطوير.
تحديات الذكاء الاصطناعي والابتكار
كما أكد المهندس ماهر الخياط، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "AugentisAI"، أن النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب المثابرة والإصرار رغم العثرات. وأوضح أنه يجب فهم نظام عمل أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضل النتائج، مشددا على أهمية التركيز على كيفية بناء التقنيات والتسويق، حيث يعد التمويل أساسيا في البداية.
وذكر مساعد رئيس الجامعة للابتكار في جامعة الحسين التقنية رامي الكرمي، أن العصر الحالي يختلف جذريا عن السابق. وشدد على أن العمل في مجال الذكاء الاصطناعي ليس سهلا بل يتطلب فهما عميقا لطريقة التعامل معه. وأشار إلى أن سوق العمل يتغير بشكل كبير ولا يمكن التنبؤ به.
كما تحدث الكرمي عن أهمية التعليم العملي، حيث ينبغي أن يتخرج الطلاب وهم يمتلكون خبرات عملية قبل تخرجهم، مضيفا أنه يجب على الطلاب تعلم لغة التواصل لنقل المعلومات بشكل فعال.
تطور التكنولوجيا واستجابة السوق
وفي السياق ذاته، قال زيد الفرخ، الشريك المؤسس لصندوق "Propeller Inc"، إن التكنولوجيا شهدت تغييرات كبيرة خلال العامين الماضيين. وأضاف أنه من خلال طبيعة عمله، رأى أن الشركات التي تبني تكنولوجيا متطورة تحصل على التمويل بشكل أفضل من غيرها.
وانطلقت أعمال فعاليات منتدى تواصل 2026 في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات - البحر الميت، تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. ويشمل المنتدى جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن، ويهدف إلى استحداث فضاء لتبادل الأفكار والرؤى حول القضايا الوطنية التي تهم الشباب والمجتمع الأردني.
ويعتبر "تواصل" منتدى حواريا وطنيا تعقده مؤسسة ولي العهد سنويا، لتسليط الضوء على تطلعات الشباب والواقع الاجتماعي.















