+
أأ
-

تحديات العدالة في سوريا تتصدر جلسة مجلس الأمن

{title}
بلكي الإخباري

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الوضع في سوريا، حيث أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن التركيز يجب أن ينصب على المكاسب الإنسانية والتعافي. وأوضح أن التمويل الإنساني يتراجع في البلاد، مما يهدد قدرة المساعدات على الوصول إلى المحتاجين. وطالب بضرورة توفير تمويل إنساني مرن يعزز من وصول المساعدات إلى أكبر عدد من المستفيدين.

وشدد على أن عودة النازحين إلى مناطقهم تعزز الضغوط على الخدمات والبنية التحتية. وأكد أن الفيضانات الأخيرة أدت إلى أضرار كبيرة في الأراضي الزراعية والطرق، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. وبين أن الذخائر غير المنفجرة تمثل تحديًا كبيرًا أمام عودة المهجرين، مما يستوجب التركيز على إزالتها.

وأشار نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا إلى أن هناك تقدمًا ملحوظًا نحو تحقيق المساءلة، مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي. وأوضح أن العدالة بدأت تتحقق رغم تأخرها، معبرًا عن تضامنه مع ضحايا الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في البلاد.

دعوات للامتثال للسيادة السورية

بين كوردوني أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تمثل انتهاكًا لسيادة سوريا، داعيًا إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك. وأكد على ضرورة توضيح مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم وفق القوانين الدولية. من جانبها، دعت مندوبة الدنمارك الأطراف الإقليمية إلى احترام سيادة سوريا، مشددة على أهمية منحها فرصة لتحقيق الاستقرار.

وأضافت أن سوريا لديها فرصة لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن المساءلة تعد خطوة نحو المصالحة وبناء السلام. وأكدت مندوبة الولايات المتحدة دعم بلادها لجهود العدالة الانتقالية في سوريا، مشددة على أهمية توقيف الحكومة السورية لأفراد من نظام الأسد المتهمين بارتكاب الفظائع.

وأعرب مندوب بريطانيا عن التزام بلاده بدعم الحكومة السورية في جهودها لترسيخ سيادة القانون. وأوضح أن بدء محاكمات بعض شخصيات نظام الأسد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المساءلة، مع تأكيد مواصلة العمل مع الأمم المتحدة لتحقيق مستقبل أكثر سلمًا.

الإصلاحات الاقتصادية كخطوة نحو التعافي

أكد مندوب فرنسا ضرورة استمرار الدعم لسوريا لمواجهة التحديات المستمرة، مشددًا على أن العدالة الانتقالية شرط أساسي للسلم الدائم. وأشار إلى عودة التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، الذي سيساهم في إعادة إدماجها بالنظام الاقتصادي العالمي. وأوضح أن الحوار مع دمشق قد أدى إلى إطلاق محفظة دعم تعافي بقيمة 620 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات.

تستمر الجهود الدولية في دعم سوريا، في وقت يواجه فيه الشعب تحديات إنسانية هائلة. ويتطلع المجتمع الدولي إلى تعزيز المساءلة وتحقيق الاستقرار، وسط دعوات لاحترام السيادة الوطنية. تظل التطورات السياسية والاقتصادية في سوريا تحت المراقبة، مع تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية في سبيل تحقيق السلام الدائم.

تتضافر الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الأهداف الإنسانية في سوريا، مع التركيز على العدالة والمساءلة كعوامل رئيسية في استعادة الاستقرار. تبقى التحديات قائمة، لكن هناك أمل في مستقبل أفضل للشعب السوري.