النكبة: صمود الفلسطينيين واختبار مصداقية العالم

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة ألقاها خلال إحياء ذكرى النكبة في نيويورك إن قضية فلسطين تمثل الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها. وأوضح أن حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة والدفاع عن وجوده هو من الحقوق الأساسية التي يجب على العالم مساعدته في تحقيقها.
وأضاف عباس أن من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الفلسطينيين واستقلال دولتهم هو واهم. وشدد على أن النكبة، التي وقعت قبل 78 عاماً، لا تزال حاضرة في ذاكرة الشعب الفلسطيني، وتعتبر حدثاً تاريخياً يستحق الاعتراف به من قبل المجتمع الدولي.
وبين عباس أن إسرائيل حاولت محو الوجود الفلسطيني وسلب التراث، إلا أن الشعب الفلسطيني صمد وبقي على أرضه. كما أكد أن منظمة التحرير الفلسطينية مستمرة في النضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
النكبة كذكرى مؤلمة ودعوة للعدالة
أشار عباس إلى أن النكبة كانت كارثة مستمرة، حيث تم اقتلاع 950 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم. وأكد أن هذه الأحداث تمثل جريمة تطهير عرقي تتطلب اعتراف العالم وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني. ومن جهة أخرى، سلط الضوء على المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين وأثرت على تاريخهم.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني لم يهاجر طوعاً بل هُجر قسراً، وأنهم مستمرون في الدفاع عن وطنهم وأراضيهم. وأكد على أن الحركة الصهيونية لا تستطيع إلغاء حقوق الفلسطينيين المتجذرة في التاريخ.
وذكر عباس أن إحياء ذكرى النكبة هو إقرار بالظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني ويؤكد على حقوقه الأصيلة في تقرير المصير. كما دعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحقوق الفلسطينية والعمل على تصحيح الظلم الذي لحق بهم.
دعوة إلى العمل الجماعي ومواجهة الاحتلال
أكد عباس أن إسرائيل مستمرة في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى الانتهاكات التي تحدث في قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح أن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة تتطلب دعماً دولياً فعالاً لمواجهتها. وأكد أنه لا يمكن تجاهل معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال.
وأضاف أن جهود الحكومة الفلسطينية مستمرة في تعزيز وجود الهوية الفلسطينية وإحياء الذاكرة الوطنية، مؤكداً أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن حقوقهم. وشدد على أهمية الوحدة بين الفلسطينيين لتحقيق أهدافهم.
وأنهى عباس كلمته بتأكيد أن الاحتلال إلى زوال وأن الحق الفلسطيني سينتصر في النهاية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم قضيتهم العادلة.



















