مصر تتخذ إجراءات سريعة بعد اختطاف ناقلة نفط قرب الصومال

اختطفت ناقلة النفط M/T Eureka قبالة السواحل اليمنية على يد قراصنة صوماليين، حيث تم اقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية، وتبعد حالياً حوالي 50 كيلومتراً شمال شرق العاصمة مقديشيو. وأكد مساعد وزير الخارجية المصري، السفير حداد الجوهري، أن الناقلة كانت تحمل على متنها 8 بحارة مصريين، موضحا أن عملية الاختطاف لم تكن تستهدف المصريين بشكل خاص، حيث عادة ما ينفذ القراصنة عملياتهم دون تمييز بين جنسيات الطاقم.
وشدد السفير الجوهري على أن الوزارة تتابع الحادث عن كثب، وأن السفارة المصرية في مقديشو تم تكليفها بالتواصل مع السلطات الصومالية للعمل على الإسراع في الإفراج عن البحارة. وأكد أنه تم تأمين اتصالات هاتفية بين البحارة وأسرهم في مصر للاطمئنان عليهم، حيث تم طمأنة عائلاتهم.
وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة حادث الاختطاف، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال تمثل تهديداً لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية. وبينت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي دعمها الكامل لمصر ولعائلات البحارة المختطفين، مؤكدة دعمها لكافة الجهود الرامية لضمان سلامتهم.
تفاصيل اختطاف الناقلة ومطالب القراصنة
قد اختُطفت الناقلة التي تحمل حوالي 2800 طن من الديزل، في الثاني من مايو، على يد 9 مسلحين صوماليين، وتم اقتيادها إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند. ويشهد خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال عودة ملحوظة لنشاط القرصنة، بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث غالباً ما تكون عمليات الاختطاف بهدف الحصول على فدية مالية.
وأظهر القراصنة مؤشرات على رفع قيمة الفدية المطلوبة للإفراج عن الناقلة، حيث تم تحديدها الآن بـ 10 ملايين دولار، بعد أن كانت في السابق 3 ملايين دولار فقط. ويعتبر هذا التطور مقلقاً بالنسبة للملاحة البحرية في تلك المنطقة.
وبينما تواصل السلطات المصرية جهودها لاستعادة البحارة، تتزايد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث، مما يستدعي تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية السفن والطاقم في تلك المياه.
ردود الفعل الدولية على الحادث
تعتبر الحوادث المرتبطة بالقرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر مصدر قلق واسع النطاق، حيث تسعى الدول المعنية إلى تعزيز التعاون الأمني في المنطقة. وتؤكد الإمارات ومصر على أهمية التنسيق بين الدول لضمان سلامة البحارة والسفن التجارية.
وأضافت السلطات المصرية أنها تعمل على جميع الأصعدة الدبلوماسية لضمان الإفراج عن البحارة في أسرع وقت ممكن، حيث تسود حالة من القلق بين أسرهم وذويهم في مصر. وتبذل الحكومة المصرية جهوداً حثيثة للتواصل مع كافة الأطراف المعنية.
في ظل الأوضاع الراهنة، تبقى الأنظار مشدودة نحو تطورات الحادث، وما ستسفر عنه المفاوضات مع القراصنة، حيث يأمل الجميع في انتهاء هذه الأزمة بسلام.


















