لؤي ياسين المجالي :- وسائل التواصل الاجتماعي إلى متى !!

في الأصل، وُجدت وسائل التواصل الاجتماعي لتكون جسراً يربط المجتمع المتحاب ببعضه وأداة تكسر عزلة الأفراد وتقوية الروابط الاجتماعية بين الأصدقاء .
واليوم اصبحت سلاحاً ذا حدين فهي إما أن تكون أداة بناء معرفي واجتماعي أو أداة هدم للقيم والعلاقات إذا لم تُستخدم بالطريقه الصحيحه
ولم تنشئ لبث السموم والاكاذيب !!!
فالبعض وجد نفسه من خلف الشاشة مكاناً لتفريغ أحقادهم وتحريضهم دون رادع
فاصبح الدخول إلى صفحات التواصل الاجتماعي يثير شعوراً بـالقلق بسبب مستوى التدني في الحوار وبعض ماينشر فيبدو أننا، كمجتمعات، لم نصل بعد إلى مستوى النضج الذي يخولنا استخدام حرية التعبير بشكل مسؤول فالحرية بلا وعي تحولت إلى فوضى والصوت الحر تحول إلى أداة للهدم لا للبناء فالحاجه ملحه
لقوانين صارمة لضبط انفلات المنصات الرقمية
نحن بحاجه لوضع قوانين لردع الاساءات ووقف نشر المحتوى الغير اخلاقي المغلف بحديث هابط
فترك الباب مفتوحاً يعتبر جريمة بحد ذاتها الفضاء المفتوح بلا رقابة هو غابة رقمية منحدره
أمام هذا الطوفان الا اخلاقي .
فلم يعد أمام العقلاء سوى خيار النجاة بالنفس فقد بدأ الكثير من الأصدقاء والمثقفين والشخصيات الواعية بمغادرة الفيسبوك فعلياً، وإغلاق حساباتهم نهائياً أو عدم المتابعه أو القراءه والتفاعل بعد أن تحول المنبر الذي كان يوماً مكاناً للصداقة إلى مصدر دائم للازعاج والتوتر إن الاستمرار بهذا النهج سيؤدي حتماً إلى نتيجة مزعجه لانه اصبح مجرد ساحة خالية لا يسكنها إلا بعض السفهاء كمنصات غير أخلاقية وغير محترمه للاستخدام البشري المتحضر وكمقبرة للقيم التي دمرها الجهل وسوء الاستخدام.
الفيسبوك اليوم يقف أمام مفترق طرق إما القانون والصرامة، أو أن يتحول إلى وصمة عار على جبين التكنولوجيا التي يجهل البعض استخدامها بالطريقه الصحيحه لأنها أصبحت
استغلال وتصفية حسابات ونشر الأكاذيب والتصييد بالماء العكر .
لؤي بن ياسين المجالي



















