حوار وطني في السلط يناقش مستقبل الأردن وتحولات المنطقة

نظمت جمعية المبدعين للفكر والثقافة والفنون المسجلة رسميا لدى وزارة الثقافة..
وبالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة البلقاء ندوه بعنوان.. (مستقبل الأردن في ظل الظروف الراهنة) الساعة 6 مساء يوم السبت الموافق 9 أيار 2026 استضفنا فيها معالي العين محمد داودية رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان.
تحدث معالي العين داودية عن مواقف الأردن القومية والمبدأية ومنها اعتراف الأردن بالحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية بعد يوم من إعلانها وذلك في 20 أيلول عام 1958 رغم ما يجره من استعداء فرنسا.
وكذلك رفض الأردن الاصطفاف في الغزو الثلاثيني بحفر الباطن لغزو العراق سنة 1991 رغم ما جره من غضب الولايات المتحدة الأميركية.
وكذلك رفض المشاركة في العدوان على العراق سنة 2003
وكذلك رفض صفقة القرن سنة 2017
وكذلك رفض الملك عبد الله طلب الرئيس ترامب قبول مليون مهجّر من أهلنا ابناء قطاع غزة المنكوب .
كل تلك الأمثلة وغيرها كثير للبرنامج على ان علاقتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية ليست علاقة تبعية.
وقال معالي العين داودية ان الاردن يقع تحت ضغط إكراهات الجغرافيا التي جلبت لنا جارا صهيونيًا متوحشًا.
وقال ان القيادة الهاشمية متطلبات تحافظ على التناوب بين المصالح والمبادئ، بعبقرية إستراتيجية. فالملك الهاشمي ذو تراث ممتد حتى رسولنا الكريم يحافظ عليه ولا يفرط فيه، كما أنه يضع مصالح الأردن أمام عينيه ويعمل لتحقيقها بكل رشد وحنكة وحكمة، دون اية مغامرة او تفريط.
وقال ان مصلحتنا مع المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، شريطة ان تكون
المقاومة الاحتلال الإسرائيلي حيث يوجد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة وليس في عمان ولا في اربد ولا في الزرقاء والمدن الاردنية.
وقال ان المقاومة هي التي يقوم بها الملك عبد الله وولي العهد لفضح السردية الصهيونية ومواجهة التهجير وتغيير قوافل مساعدات الإغاثة برا وجوا .
والمقاومة هي ما تقوم به ممرضات الأردن واطباؤه في المستشفيات الميدانية العسكرية في قطاع غزة المنكوب والضفة الغربية المحتلة.
وقال ان المشاريع التوسعية الخطرة على امتنا وبلادنا هي المشاريع الصهيوني والصفوي والتركي وكذلك الارهاب مزق البلدان العربية..
وقال ان مستقبل الأردن مضمون لاننا نواصل تحقيق شروط الاستقرار والاستمرار
والحاكمية الرشيدة، والتعددية السياسية، والحريات العامة، والإصلاح والتحديث الثلاثي الذي يقوده الملك عبد الله مسنودا بسمو الامير الحسين ولي العهد ورضى ورشد الشعب الأردني.
وقال العين داودية إن الأردن يملك شبكات أمان عديدة وليس شبكة أمان واحدة !!
تملك بلادنا شبكة أمان تتمثل في الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الحكيم الراشد المحنك الخبير، مسنودًا بولي العهد الأمين الأمير الحسين، هذه القيادة الهاشمية التي لا تأخذنا إلى المغامرات والتهلكة والخسارات.
وقال انني على أعلى درجات الطمأنينة إلى مواقف ملكنا وبلادنا، التي تحافظ على هويتنا الوطنية وسيادتنا وكرامتنا، وموقفنا القومي الذي يقف بكل وضوح مع حقوق الشعب العربي الفلسطيني وحريته واستقلاله.
وشبكة الأمان المهمة الثانية هي الشعب الأردني العربي الراشد الواعي الواثق بالله وبنفسه وبقدرات وخبرات قيادته الهاشمية الشرعية التاريخية.
وشبكة الأمان الثالثة هي نشامى جيشنا الأردني درع الوطن وحامي الحمى، ونشامى الأمن العام، والدرك والدفاع المدني. وطيور شلوا قرامي المخابرات العامة الصناديد، الذين أدمنوا وأتقنوا قطع رؤوس الأفاعي وأذنابها.
وثمة شبكة الأمان الرابعة المتمثلة في الشعب العربي الفلسطيني، الذي وهو يتطلع إلى السلام العادل القابل للحياة، يرفض ويقاوم الاحتلال والاستيطان والتهجير والوطن البديل.
وشبكة الأمان الخامسة هي العلاقات الاستراتيجية العميقة مع الاتحاد الاوروبي، التي ارتقت بعلاقاتها الإستراتيجية مع الأردن مؤخرًا وثمة المزيد،
وأمّا شبكة الأمان السادسة، فتتمثل في التحالف الاستراتيجي الأردني الأميركي، غير الخاضع لهزّات وخضّات تناوب الأحزاب الأميركية واصطراعها على السلطة.
وشبكة الأمان السابعة هي في التوجه إلى بناء علاقات سياسية اقتصادية إستراتيجية جديدة بما فيه الانفتاح على محاور إقتصادية وسياسية، وإعادة بناء علاقات بلادنا الدبلوماسية بناء على مصالحنا الوطنية والقومية.
وشبكة الأمان الثامنة هي في الموقف الموحد الصلب الأردني المصري الفلسطيني ضد التهجير.
أما شبكة الأمان التاسعة فهي من منظمات الأمم المتحدة التي تقف مع العدل والسلام والحرية وحقوق الإنسان وحقوق الشعوب المشروعة المبينة في قرارات الأمم المتحدة. التي تقف ضد التهجير وتقاومه وتعزله وتفضحه، والتي ستشكل جبهة اممية صلبة ضد العبث في ما استقرت عليه الشعوب من قيم وتشريعات وقوانين.
ودعا العين داودية الى المحافظة على الوعي الوطني الذي نشهد استهداف الشديد من أطراف معادية عديدة.
ودعا معالي العين داودية إلى بناء قوة دفاعية وهجومية إعلامية أردنية حديثة وتخصيص الأموال اللازمة لبنائها.
وشهدت الندوة التي قدم لها الاستاذ جلال ابو طالب وأدارها الدكتور العمايرة، حضورا كبيرا وحوارا واسعا راشدا.
وكان السيد جلال ابو طالب رئيس جمعية المبدعين للفكر والثقافة والفنون قد تحدث بكلمه ترحيبية في بداية اللقاء قال فيها...
أرحب بكم أجمل ترحيب في هذه الندوة الفكرية المميزة، التي ننظمها بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة البلقاء، تحت عنوان:
"مستقبل الأردن في ظل الظروف الراهنة"…هذا العنوانٌ الدي يحمل في طياته مسؤولية التفكير، وجرأة الطرح، وأمل المستقبل.
فحين يكون الوطن هو القضية… يصبح الحوار مسؤولية،
وحين تتسارع التحديات… يصبح الفكر الواعي هو خط الدفاع الأول،
ومن هنا… نلتقي اليوم لا لنتحدث فقط، بل لنفكر، ونحلّل، ونستشرف المستقبل معًا....
كما يسعدنا أن نرحب ترحيبًا يليق بضيوفنا الكرام، وعلى رأسهم معالي العين الأستاذ محمد داوودية، الذي نعتز بحضوره بيننا اليوم، لما يحمله من تجربة غنية وفكر عميق، قادرة على إضاءة الكثير من الزوايا في حاضرنا واستشراف آفاق مستقبلنا.
فنحن أمام قامة وطنية رفيعة..... سياسي من الطراز الرفيع، ودبلوماسي متميز، حمل اسم الأردن بكل فخر سفيرًا في عدد من الدول، وترك بصمات واضحة في ميادين العمل العام.... وزير سابق وإعلامي لامع، جمع بين الخبرة والرؤية، وبين الحكمة والجرأة.... إنسان مثقف واسع الاطلاع، ما يجعل حضوره بيننا اليوم قيمة مضافة حقيقية، وفرصة ثمينة للاستماع والتحاور.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى عطوفة السيد علي البطانه رئيس اللجنة المؤقته لبلدية السلط الكبرى على دعمه الدائم للهيئات الثقافية وتوفير هذه المساحة لإقامة النشاطات الثقافية والشكر موصول لمديرية ثقافة محافظة البلقاء، ممثلة بعطوفة مديرة الثقافة، الأخت الزميلة الدكتورة منى السعود، على دعمها المتواصل وإيمانها العميق بأهمية الحراك الثقافي، وحرصها الدائم على إنجاح مثل هذه الفعاليات التي ترتقي بالفكر وتعزز الوعي.
مضيفا إن مثل هذه اللقاءات ليست مجرد مناسبات عابرة، بل هي منصات حقيقية للحوار المسؤول، وتبادل الرؤى، وتعزيز روح الانتماء الوطني....
وفي ظل ما تشهده منطقتنا من تحديات متسارعة، تبرز أهمية أن نكون أكثر وعيًا، وأكثر تماسكًا، وأكثر قدرة على العمل المشترك من أجل وطننا.
إننا نعوّل على هذه الندوة أن تفتح آفاقًا جديدة للنقاش البنّاء، وأن تلهمنا أفكارًا تسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر إشراقًا لوطننا العزيز...





.















