تكنولوجيا الطائرات المسيرة تعزز جهود المغرب في حماية الشواطئ

تسعى المغرب لتأمين شواطئها من خلال استخدام طائرات مسيرة ضمن خطة شاملة تهدف إلى تقليل حوادث الغرق خلال موسم الاصطياف. جاء ذلك في إطار تعاون بين القيادات المحلية للوقاية المدنية ومجالس الجماعات، حيث تم توفير الموارد اللوجستية والبشرية اللازمة لمواكبة المصطافين. وتعتبر هذه الخطوة جزءا من الجهود المبذولة لضمان سلامة الزوار خلال فترات الذروة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن عددا من الشواطئ شهدت بداية موسم جديد من خلال انطلاق كوكبة من السباحين المنقذين الموسميين، الذين سيتواجدون حتى نهاية سبتمبر. هؤلاء المنقذون خضعوا لتدريب مكثف بعد اجتيازهم للمباريات التي أجريت في أبريل، مما يساهم في رفع مستوى الأمان على الشواطئ.
وبينت المصادر أن استخدام طائرات "الدرون" يأتي لتعزيز عمليات المراقبة والإنقاذ، حيث أثبتت فعاليتها في مدينتي أكادير وطنجة خلال الموسم الماضي. وتعتبر هذه التقنية ضرورية لتحسين سرعة الاستجابة أثناء حالات الطوارئ، خاصة في أوقات الإقبال الكثيف على الشواطئ.
زيادة عدد السباحين المنقذين وتعويضاتهم في أكادير
وفي مدينة أكادير، تم رفع عدد السباحين المنقذين المعبئين من 200 إلى 215 سباحا، موزعين على مختلف الشواطئ. وشددت المصادر على أهمية تعزيز هذه الجهود من خلال تحسين تعويضات المنقذين، حيث ارتفعت من 2500 درهم إلى 3200 درهم شهريا. تأتي هذه الخطوة في إطار التحفيزات التي تهدف إلى جذب المزيد من المنقذين للعمل على الشواطئ.
وأكدت المصادر أن الظروف المناخية المعتدلة في بعض المناطق تستدعي تشغيل سباحين منقذين طوال العام. مع توفير خدمات إضافية خلال ذروة موسم الاصطياف، لضمان تقديم أفضل مستويات الأمان للزوار. وهذا يعكس التزام السلطات المحلية بحماية المصطافين.
وبالنسبة لطائرات "الدرون"، أوضحت المصادر أنها تستخدم في حالات تحتاج إلى استكشاف جوي، مما يوفر رؤية دقيقة تساعد مراكز المراقبة على التدخل في الوقت المناسب. وهذا يعد إضافة قيمة للإجراءات المتبعة لضمان سلامة المصطافين على الشواطئ.
انتقاء السباحين المنقذين وتحديات الحماية
في سياق متصل، نظمت المديرية العامة للوقاية المدنية مباريات لاختيار السباحين المنقذين خلال شهر أبريل، حيث تم اختيار شباب تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة. وتوزعت مهامهم على حراسة الشواطئ من بداية مايو حتى نهاية سبتمبر، مما يعكس أهمية تأمين الشواطئ ضد مخاطر الغرق.
وخلال الموسم الماضي، بلغ عدد السباحين المنقذين الموسميين في المغرب حوالي 3315 سباحا. وبيّن وزير الداخلية أن الاعتماد على هؤلاء المنقذين يعكس الصعوبة في توفير الحماية الكاملة للمصطافين من قبل الوقاية المدنية وحدها. ولذلك يتم تدريبهم بعد نجاحهم في المباريات المعلنة.
تظل جهود تأمين الشواطئ محور اهتمام السلطات المغربية، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا والموارد البشرية لتعزيز السلامة العامة وتقديم أفضل الخدمات للمصطافين.


















