استقرار الفائدة في الاحتياطي الفدرالي amid geopolitical tensions

ثبت مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي اليوم معدلات الفائدة عند 3.5% إلى 3.75% وذلك في ختام اجتماعه الذي بدأ أمس. وأشار البنك المركزي إلى استمرارية تحوطه من ارتفاع التضخم ومتابعته للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على السياسة النقدية، خاصة في ظل حالة الترقب لمآلات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أوضح البنك المركزي أن قرار تثبيت الفائدة جاء نتيجة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الذي شهد زيادة ملحوظة. إذ أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 0.9% على أساس شهري بعد زيادة 0.3% في الشهر السابق. كما سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 3.3% على أساس سنوي، مما يعكس ضغوطات متزايدة على الأسعار.
وشهدت أسعار الطاقة ارتفاعاً بارزاً بنسبة 12.5% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي، مما يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي. ويتبين أن قرارات الاحتياطي الفدرالي تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، حيث يتحكم في تكلفة السيولة ويؤثر على الاستثمارات وأسعار الفائدة في مختلف الدول.
أهمية قرارات الاحتياطي الفدرالي
شدد الاحتياطي الفدرالي على أن تثبيت الفائدة يأتي في ظل مخاطر الحرب والتوترات الجيوسياسية، مما يجعله حذراً بشأن القرارات المستقبلية. وأضاف أن ارتفاع التضخم يعتبر السبب الرئيسي وراء رفع الفائدة، لكن الظروف الحالية تفرض عليه اتخاذ خطوات تحفظية.
بينت البيانات الصادرة عن سوق العمل في مارس أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 178 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3% وارتفاع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 3.5% على أساس سنوي. ويعتبر نمو الوظائف من المؤشرات المهمة التي تعكس قوة الاقتصاد.
وأكد الخبراء أن زيادة عدد الوظائف تعطي الاحتياطي الفدرالي مجالاً لتثبيت أو رفع الفائدة، بينما انكماش الوظائف قد يؤدي إلى التفكير في خفضها. وعليه، فإن السوق تترقب نتائج قرارات البنك المركزي عن كثب.
تغيرات في القيادة المصرفية
كما أقرت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفدرالي خلفاً لجيروم باول، وذلك بعد تصويت إيجابي جاء بنتيجة 13 صوتًا مقابل 11. وقد صوت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لصالح هذا التعيين، بينما عارضه الديمقراطيون.
وأشارت المدعية العامة لمنطقة كولومبيا إلى أن وزارة العدل أوقفت تحقيقاً كانت قد فتحته ضد باول بسبب تجديد مقر البنك المركزي. وهذا القرار يفتح المجال لمجلس الشيوخ للنظر في تثبيت وارش الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب.
وتجدر الإشارة إلى أن وارش لم يقطع أي وعد لترمب بخفض أسعار الفائدة، لكنه أكد على أهمية إجراء إصلاحات جذرية داخل البنك المركزي. ودعا إلى ضرورة تغيير الأساليب المتبعة في العمل والتواصل، مشيراً إلى أن الاحتياطي الفدرالي يتحمل جزءاً من مسؤولية التضخم الذي تبع جائحة كورونا.



















