تخفيض ساعات خدمات الأونروا يهدد استقرار اللاجئين الفلسطينيين

أعلنت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عن تقليص ساعات تقديم الخدمات في مراكزها بنسبة 20% وذلك في ظل أزمة مالية خانقة. وأوضحت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام تمارا الرفاعي أن هذا القرار جاء نتيجة لتراجع التبرعات من الدول المانحة، مما أثر على قدرة الأونروا على تقديم خدماتها الأساسية للاجئين.
وأكدت الرفاعي أن الإجراءات تشمل تقليص دوام العاملين في المدارس والمراكز الصحية، مما أدى إلى تقليل عدد الساعات التي يقضيها الطلاب في المدارس. وأضافت أن هذا التقليص يأتي في وقت تعاني فيه الأسر من ظروف معيشية صعبة وارتفاع تكاليف الحياة.
وأشارت الرفاعي إلى أن المدارس في الأردن لا تزال تعمل لمدة خمسة أيام في الأسبوع، لكن بعدد ساعات أقل. بينما تم تقليص ساعات العمل في العيادات الصحية إلى خمسة أيام بدلاً من ستة، مما يزيد الضغط على هذه المرافق الصحية.
تداعيات تقليص الخدمات على اللاجئين الفلسطينيين
بينت الرفاعي أن الوضع في الضفة الغربية أكثر حدة، حيث تم تقليص دوام المدارس إلى أربعة أيام في الأسبوع حتى نهاية العام الدراسي 2025–2026. وشددت على أهمية زيادة الدعم المالي من الدول المانحة لتفادي مزيد من تقليص الخدمات.
وأضافت الرفاعي أن الأونروا لا تقدم فقط خدمات أساسية كالتعليم والرعاية الصحية، بل تسهم في استقرار المنطقة بأسرها. وأكدت أن استمرار انخفاض التمويل سيجبر الوكالة على اتخاذ المزيد من الإجراءات القاسية، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بالنسبة للاجئين الفلسطينيين.
وأوضحت الرفاعي أن المانحين يتحملون مسؤولية الوضع الحالي، حيث أن ثقة المجتمع الدولي بالأونروا يجب أن تترجم إلى دعم مالي فعلي. وأكدت أن وجود الأونروا يمثل دعامة أساسية لاستقرار المنطقة، خاصة في ظل الأزمات المستمرة.
الأونروا ودورها المحوري في تقديم الخدمات
تأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وبدأت عملياتها في عام 1950 لتقديم الإغاثة والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. وأكدت الرفاعي أن الأونروا تعمل على تعزيز استقرار اللاجئين من خلال استمرار خدماتها، حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشارت إلى أن انخفاض مستوى التمويل للأونروا خلال السنوات العشر الماضية يعد من أبرز التحديات التي تواجهها، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الدول المانحة.
ختاماً، شددت الرفاعي على أن الأونروا تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وبالتالي فإن دعمها يعد ضرورة ملحة.


















