+
أأ
-

وليد أبو بكر شخصية العام الثقافية في مهرجان زهرة المدائن بنسخته التاسعة عشرة

{title}
بلكي الإخباري

القدس – توّج ملتقى المثقفين المقدسي، بالتعاون مع الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الروائي والناقد والإعلامي وليد أبو بكر شخصية العام الثقافية لعام 2026، وذلك ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن للإبداع الثقافي من أجل القدس (الدورة التاسعة عشرة)، والذي يُقام سنوياً في مقر دائرة القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

 

وجرى حفل التتويج بحضور المهندس عدنان الحسيني، مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، والشاعر مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، والدكتور طلال أبو عفيفة، رئيس ملتقى المثقفين المقدسي ورئيس المهرجان، ورجل الأعمال أسعد سنقرط، أمين سر مجلس أمناء الملتقى، إلى جانب نخبة من المثقفين والأدباء والإعلاميين.

وشهد المهرجان تكريم عدد من الكتّاب والأدباء والإعلاميين من أصحاب الإبداعات الثقافية، الذين قدموا إنتاجات تناولت مدينة القدس تاريخاً وحضارةً، وما تعانيه من إجراءات الاحتلال التهويدية اليومية.

ويُعد وليد أبو بكر، الحائز على لقب شخصية العام الثقافية، من أبرز الأسماء الثقافية الفلسطينية والعربية ، إذ يعمل في مجالات الإعلام والنقد والأدب والرواية والترجمة منذ أكثر من ستين عاماً. وُلد في بلدة يعبد بمحافظة جنين عام 1938، وبدأ حياته المهنية مدرساً للفيزياء في رام الله، قبل أن ينتقل إلى الكويت حيث عمل في الإعلام الثقافي نحو عشرين عاماً. وعقب عودته إلى رام الله، ترأس مركز أوغاريت الثقافي.

وله أكثر من ثلاثين دراسة أدبية ونقدية، إضافة إلى عدد من الروايات، وقد أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين له عام 2021 كتاب "الأعمال الروائية الناجزة"، الذي يضم أربع روايات هي: "العدوى" (1978)، و"الخيوط" (1980)، و"الحنونة" (1998)، و"الوجوه" (2003). كما أصدر في مجال النقد كتباً عدة، منها: "المزاج الطبيعي في الرواية الفلسطينية"، و"ذاكرة نقدية"، و"من اللغة إلى الكتابة"، و"ظاهرة التثاقف".

كما كرّم المهرجان عدداً من الإصدارات الفائزة، من بينها كتاب "القدس في العصر المملوكي" للدكتور نظمي الجعبة (إصدار مؤسسة التعاون 2025)، وكتاب "المسجد الأقصى خلال نصف قرن" للدكتور ناجح بكيرات (دار الرياحين 2025)، بمراجعة وتحرير الأستاذ عزيز العصا، وكتاب "باب حطة وحاراتها خلال سبعة قرون" للدكتور إبراهيم ربايعة والأستاذ عزيز العصا (جمعية برج اللقلق – 2024)، وكتاب "القدس من الداخل.. الحياة بين المقدس واليومي" للدكتور نافذ عسيلة (2025).

كما فازت موسوعة "وقفيات العائلات المقدسية العامرة" (تسعة أجزاء)، الصادرة عن جمعية المحافظة على الوقف الإسلامي والتراث المقدسي (وقفنا) والرؤيا الفلسطينية، إلى جانب كتاب "هنود عند باب الساهرة.. حكاية مقدسية" للكاتب الهندي نافتيج سارنا، والذي تُرجم إلى العربية عام 2024، وكتاب "حكاية الرياضة المقدسية الفلسطينية قبل نكبة عام 1948" للأستاذ ياسين نظمي الرازم (دار الجنان – عمّان 2025).

وفي محور الأبحاث، حصلت أطروحة الدكتور خليل قراجة الرفاعي، المعنونة "تاريخ القدس وقوانينها من خلال أرشيفات مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية – بيت المقدس (ميثاق)"، على جائزة المهرجان، وهي أطروحة قُدمت في جامعة الزيتونة التونسية ونالت درجة الامتياز. كما نال البحث القانوني "جريمة هدم حارة المغاربة والاعتداء على حائط البراق عام 1967" للمحامي كاظم دراغمة الجائزة ذاتها.

وفي فئة المجلات، فازت "المجلة المقدسية"، الصادرة عن مركز دراسات القدس في جامعة القدس، بجائزة أفضل مجلة دورية توثيقية عن القدس، وهي مجلة فصلية يرأس تحريرها الدكتور وليد سالم، وقد صدر منها حتى الآن 30 عدداً.

أما في مجال الشعر، فقد فاز ديوان "القدس ليست بعيدة" للشاعر علي البتيري، إلى جانب ديوان "فديتك يا أقصى" للشاعرة جوهرة سفاريني.

كما فازت مؤسسة "ملتقى الشباب التراثي المقدسي"، التي تأسست عام 2005، بجائزة أفضل وأنشط مؤسسة ثقافية مقدسية، تقديراً لبرامجها وأنشطتها، ومنها مسابقة "الصورة والفيديو.. القدس في عيون أبنائها" للفئة العمرية (8–22 عاماً)، والتي تهدف إلى تطوير مهارات التصوير وتعزيز الوعي بتاريخ المدينة.

وفي فئة البرامج الإعلامية، حاز البرنامج الرمضاني "اسأل القدس"، من إعداد وتقديم الإعلامي تامر عبيدات عبر فضائية "معاً"، جائزة أفضل برنامج، لما يقدمه من توثيق للحياة المقدسية خلال شهر رمضان.

وافتُتحت فعاليات المهرجان، الذي أُقيم يوم الأربعاء 15 نيسان، بكلمة للدكتور طلال أبو عفيفة، تلتها كلمات للمهندس عدنان الحسيني، والشاعر مراد السوداني، ورجل الأعمال أسعد سنقرط، واختُتمت بكلمة جميل المطور، رئيس هيئة جودة البيئة سابقاً.

وأكد المتحدثون في كلماتهم أهمية تعزيز السردية الفلسطينية بشأن القدس، عبر استراتيجية وطنية لمواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، مشددين على ضرورة توثيق الحق التاريخي، وفضح الانتهاكات، ومقاومة الرواية الاحتلالية، وهو ما يقع على عاتق المثقفين والأدباء والكتّاب، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه في مواجهة كل محاولات التشويه والتزييف التاريخي.