ضرغام هلسة يكتب :/ معركتنا وجودية لاتواجه بالتهويشات العاجزة عن الفعل

دولة الكيان تقوم باجرأءات قانونية وإدارية في الضفة الغربية تلغي من خلالها القوانين الأردنية المعمول بها هناك باعتبار أن الضفة الغربية مناطق محتلة خاضعة رسميا لقانون الإدارة المدنية للأراضي المحتلة الصهيونية
وبعد اتفاقيات أوسلو الكارثية في نتائجها خضعت هذه المناطق للشراكة في الإدارة بين سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني والعدو تحت شروط التنسيق الأمني
وبعد فشل كل الاتفاقيات والمعاهدات مع العدو واتجاه المجتمع الصهيوني وحكومته نحو اليمين الصهيوني واعتبار خريطة جابتونكسي الجغرافية والديمغرافية هي الهدف الصهيوني الذي كان حلما وأصبح الآن مشروع قابل للتحقيق وتم الإعلان عن ذلك رسميا عبر مواقف معلنة للقيادة الصهيونية
مثلا لا لمشروع قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس
والتوسع في بناء المستوطنات الصهيونية في الأراضي المحتلة ومحاصرة كل أشكال المقاومة عبر سياسة التنسيق الأمني
والاندفاع بقوة نحو تطبيع العلاقات مع غالبيىة الدول العربية تحت شعارات واهية منها التحالف الابراهيمي ومكافحة قوى الإرهاب والمقصود بها هنا هي قوى المقاومة الفاعلة
ولم يعد هذا التوجه عربي اسرائيلي معزول عن دعم وتاييد مراكز القرار الدولي عبر الشعار الذي طرحه شمعون بيريز بإقامة الشرق الأوسط الجديد
وبعد نجاح المشروع الصهيوامبريالي في ثفكيك الدول العربية والتي ملكت جزءا من سيادتها الوطنية بعد الحرب على العراق ومن ثم نشر الفوضى في مجموع الدول العربية تحت مسميات الربيع العربي وشعارات الحرية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة وحڨوق الطفل حتى حقوق عاملات المنازل
وتحالفت القوى الإمبريالية مع العدو الصهيوني والحكومات العربية ولكي لا اظلم أحد ساستند الى تصريح وزير الدفاع الأميركي قبيل العدوان على العراق عندما قال لقد أخذنا موافقة الدول العربية باستثناء واحدة بأن يكونوا شركاء في التحالف الدولي لإسقاط العراق
فأصبح العراق المحتل نموذجا لجعل الاحتلال سياسة محلية داخلية عبر نشر المناطقية والمذهبية والطائفية والاثتية القومية وتدمير الهوية الوطنية والقومية للشعوب
وتمدد هذا المشروع حتى اصبح ثقافة معتمدة لدى شعوب المنطقة خاصة بعد الاحتلال للتحالف الامبريالي الصهيوني والتركي والرجعية العربية لسورية العربية اخر جدار استنادي لمفاهيم الدولة الوطنية والقومية والاقرب لممارسات مفاهيم السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي النسبي في مواجهة المخطط الصهيو أميركي
وعلى الرغم من كل الطروحات التي كانت تحذر من إسقاط سورية واضعاف محور المقاومة إن لم اقل ابتلاعه من أن هذا المشروع اذا تحقق كله أو جزء منه سيعمم على كل اصقاع المنطقة العربية في آسيا وأفريقيا
وفعل هذا ما نعيشه الآن فالأردن مستهدف والخليج مستهدف ومصر مستهدفه والجزائر مستهدفة وبقوة
والحلقة الأضعف للاستهداف الان هي الاردن وهذا تم التحذير منه من غالبية القوى الوطنية وكان من أهم المتحدثين في هذا الموضوع دولة الراحل احمد عبيدات والذي أكد برؤية عميقة بأن سقوط المقاومة مقدمة لسقوط الدولة الأردنية اولا
وبناءا عليه لماذا لا اسمع أو أرى حكومة عربية واحدة من الدول المستهدفة قد قرأت تصريحات سفير أميركا في تركيا ومبعوثها لسورية والعراق باراك الذي قال بأن مشروع سايكس بيكو انتهت صلاحيته ويجب رسم خريطة جديدة المنطقة ولا يوجد دول عربية بل تجمعات قبلية ومذهبية واثنية ولا ترتقي لمستوى مفهوم الدولة الوطنية
فلا غرابة اذن أن تقرر إسرائيل ضم الضفة الغربية لمشروع الدولة الصهيونية وتهجير شعبها الى الاردن لإعلان قيام الوطن البديل وهذا ما يصرح به كبار قادة السياسة الأميركية بأن وطن الفلسطينيين هو الاردن
ولعل زيارات السفير الأميركي الملتحي في عمان لدوواين العشائر
ساعديه صورة واضحة عن الواقع النهاري مجتمعا في الداخل الأردني وخاصة بعد أن قام أحد الوجهاء لاحد العشائر وهي من أكبر تجمعات اللاجئين المهجرين من أرض فلسطين بالمطالبة بأن يقدم لهم السفير خدمات اجتماعية مثل بناء مركز صحي ومدرسة
اذن نحن امام مشروع معادي قابل للتحقيق ويبقى السؤال حائرا
كيف ستجيب الدولة الأردنية واقعيا على مواجهة الخطر الداهم وهل يمكن أن نعتبر تهويشات عبدالرؤوف الروابدة إجابة على هذه التساؤلات
وهل يمكن اعتبار هذه التصريحات اساسا نستند عليه لمقاومة المشروع ام مقدمة للقبول به
كل ما أراه لحتى الان من تصريحات لا يرتقي إلى مستوى قول كلمة لا جدية في مواجهة هذا المشروع
فالخطر داهم والعدو أصبح يعيش في تفاصيل حياتنا واتمنى بأن لانكون ضحايا في أخلاقنا وقيمنا ووطننا للعبة الإجرامية والابتزازية لابستن وجزيرته الشيطانية



















