كنان مبيضين يكتب : عندما يتجاوز الأثر الاكاديمي قاعات التدريس

في مؤسسات التعليم التطبيقي، يبرز دور الأستاذ الجامعي بوصفه شريكًا في بناء الطالب، لا مجرد ناقلٍ للمعرفة. ويُعد الأستاذ هاشم المارديني أحد النماذج الأكاديمية التي جسّدت هذا الدور خلال عمله أستاذًا جامعيًا في الأكاديمية الملكية لفنون الطهي، حيث تولّى تدريس مساقات المبيعات والتسويق..
تميز المارديني بنهج تدريسي قائم على ربط المفاهيم الأكاديمية بالواقع العملي لقطاع الضيافة، وهو ما أسهم في إعداد طلبة يمتلكون فهمًا أعمق لطبيعة السوق ومتطلباته. ما اقتصرت محاضراته على الإطار النظري، بل شكّلت مساحة حوار وتفكير، عزّزت لدى الطلبة مهارات التحليل، والتواصل، واتخاذ القرار، اذكر جلسات الحوار الشعري قبل بداية الفصل بهدف توسيع الوعي و الادراك بين الطلبة.
إلى جانب دوره الأكاديمي، لعب الأستاذ هاشم المارديني دورًا محوريًا في دعم الطلبة ومجلس الطلبة داخل الأكاديمية. فقد عُرف كأحد أبرز الداعمين للمشاركة الطلابية، ومناصرًا لصوت الطلبة، وحلقة وصل فاعلة بين الإدارة والطلبة، بما ساهم في تعزيز بيئة تعليمية أكثر توازنًا وتفاعلًا.
وتُجمع آراء الطلبة على أن حضوره الأكاديمي والإنساني شكّل عنصرًا أساسيًا في تجربتهم الجامعية. فقد اتسم أسلوبه بالوضوح، والاحترام المتبادل، والإيمان بقدرات الطلبة، ما انعكس إيجابًا على ثقتهم بأنفسهم واستعدادهم للانخراط في الحياة المهنية.
يمثل الأستاذ هاشم المارديني نموذجًا للأستاذ الجامعي الذي يجمع بين الكفاءة الأكاديمية والبعد الإنساني، ويؤكد أن التعليم
الحقيقي هو ذلك الذي يترك أثرًا مستدامًا في فكر الطالب ومسيرته، وهو أثر ما زال حاضرًا في ذاكرة طلبته حتى اليوم
شكرًا أستاذ هاشم، على الإنسانيّة التي علّمتنا إيّاها قبل أي معرفة أخرى،
شكرًا أبا جميل؛
كنت نعم الأستاذ، ونعم الأب، ونعم الصديق، وحتى الرفيق في أصعب اللحظات.



















