كتلة حزب مبادرة النيابية تزور "البوتاس العربية" وتشيد بأداء الشركة ومشاريعها الاستراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتنمية المجتمعات المحلية

م. أبو هديب : "البوتاس العربية" تدخل مرحلة توسّع صناعي وتعزز حضورها في الأسواق العالمية
عمّان - استقبل رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، وفداً من كتلة حزب مبادرة النيابية برئاسة النائب أحمد الهميسات، حيث أطلعهم على الدور المحوري الذي تلعبه الشركة في دعم الاقتصاد الوطني، والملامح العامة لخطط التحديث والتطوير التي تنتهجها الشركة للمرحلة المقبلة.
وقال الهميسات إن زيارة الكتلة جاءت في إطار تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب، وتعزيز نهج الانفتاح المباشر على مؤسسات وشركات الدولة الاقتصادية الكبرى، للاطلاع على أدائها الفعلي على أرض الواقع، ومتابعة برامجها التطويرية وخططها المستقبلية، باعتبارها من الشركات الوطنية المحورية التي تقوم عليها بنية الاقتصاد الأردني، وتسهم بشكل مباشر في رفد خزينة الدولة.
وأضاف الهميسات أن ما تحققه "البوتاس العربية" من نتائج متقدمة على المستويات التشغيلية والاستثمارية والمالية يعكس نموذجاً ناجحاً للإدارة المؤسسية الرشيدة، ويؤكد قدرتها على مواصلة التوسع والنمو في بيئة عالمية شديدة التنافسية، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة، مشيداً بمساهمات الشركة الفاعلة في مجال المسؤولية المجتمعية.
وحضر الإجتماع النواب؛ مقرر الكتلة يوسف الرواضية، الدكتور حسين العموش، فراس القبلان، والناطق الإعلامي في الكتلة عيسى نصار، فريال بني سلمان، د. عبد الهادي البريزات، المهندسة نسيم العبادي، محمد المحاميد، بكر الحيصة الذين أشادوا بكفاءة الإدارة والخبرات الوطنية العاملة في الشركة، مؤكدين أنها تشكّل ركيزة أساسية في النتائج التي تحققت، وأسهمت في ترسيخ موقعها كإحدى الشركات القيادية في القطاع الصناعي، وركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، ونموذجاً وطنياً متقدماً في العمل المؤسسي والحوكمة.
وأكدوا دعم كتلة "مبادرة" النيابية ومجلس النواب للتوجهات التطويرية التي تنتهجها الشركة، واستعدادهم لمساندة جهودها وخططها المستقبلية، بما يضمن استمرار دورها الوطني وتحقيق مزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، استعرض رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أمام الوفد النيابي المرتكزات الرئيسة لخطط الشركة التوسعية والتطويرية للمرحلة المقبلة، والتي تستهدف تعزيز تنافسيتها عالمياً، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية الوطنية، والتوسع في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في قطاع الأسمدة العالمي، وينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة.
وأكد المهندس أبو هديب أن الشركة تنفذ حالياً حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تم الانتهاء من عدد منها خلال السنوات الماضية، وأسهمت في رفع كفاءة العمليات وتعزيز الجاهزية الإنتاجية والتشغيلية، إلى جانب المضي قدماً في تنفيذ مشاريع التوسع الكبرى، مبيّناً أن هذه المشاريع أسهمت في رفع القدرات الإنتاجية للشركة من نحو(2.44) مليون طن في عام 2018 إلى نحو (2.84) مليون طن في عام 2024، أي بزيادة تبلغ (400) ألف طن وبنسبة تبلغ 16%؛ بفعل تنفيذ العديد من المشاريع المتميزة التي ساهمت في رفع الكفاءة الإنتاجية وقبل دخول مشاريع التوسع في الخدمة.
وفي هذا الإطار، استعرض المهندس شحادة أبو هديب تفاصيل مشروع التوسّع الجنوبي، الذي يُعدّ أكبر مشروع في تاريخ شركة البوتاس العربية، ويهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى ما يقارب (3.7) ملايين طن سنوياً وبكلفة استثمارية متوقعة تُقدّر بنحو (1.1) مليار دولار أمريكي، مع توقّع إنجاز المشروع بنهاية عام 2029.
وبيّن المهندس أبو هديب أن "البوتاس العربية" نجحت في اختراق أصعب الأسواق العالمية من حيث متطلبات الجودة والمواصفة، وعلى رأسها السوق الأوروبي، من خلال تطوير منتجات متخصصة، من بينها "البوتاس الحبيبي الأحمر"، الأمر الذي مكّن الشركة من توسيع حضورها في الأسواق ذات العوائد المرتفعة وتعزيز مكانة المنتج الأردني ضمن سلاسل التوريد العالمية، موضحاً أن الشركة تمكنت خلال الأشهر القليلة الماضية من عقد شراكات دولية استراتيجية، وإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأمد مع كبرى شركات صناعة الأسمدة في العالم، بما يضمن زيادة الطلب على منتجات الشركة، ويعزز تنافسية المنتج الأردني في الأسواق العالمية، موضحاً أن مبيعات الشركة في العام 2025 حققت رقماً قياسياً جديداً بعد أن بلغت (2.87) مليون طن.
وأشار المهندس أبو هديب إلى أن شركة البوتاس العربية تشكّل أحد الروافد الرئيسة للاقتصاد الوطني، حيث أسهمت وشركاتها التابعة والحليفة لنهاية الشهور التسعة الأولى من العام الماضي بأكثر من (1.3) مليار دولار في احتياطي العملات الأجنبية للمملكة، إلى جانب مساهمتها المستمرة في رفد خزينة الدولة من خلال الضرائب وعوائد التعدين وأجور الامتياز والموانئ، فضلاً عن دورها المحوري في دعم الصادرات الوطنية وتعزيز متانة الاقتصاد الأردني، لافتاً إلى أن قيمة الشركة ارتفعت بواقع (1.4) مليار دينار وبنسبة 107% خلال الفترة منذ نهاية 2018 وحتى شهر شباط من عام 2025.
وشدد المهندس شحادة أبو هديب، على أن النجاحات التي حققتها شركة البوتاس العربية خلال السنوات الماضية جاءت ثمرةً لحالة التوافق والانسجام المؤسسي بين رئاسة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، والعمل بروح الفريق الواحد ضمن رؤية واضحة وأهداف مشتركة، الأمر الذي أسهم في تسريع تنفيذ الخطط الاستراتيجية، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتحقيق نتائج ملموسة على المستويات التشغيلية والمالية والتنموية.
كما اطلع الوفد النيابي على جهود الشركة في ملف "الاقتصاد الأخضر"، من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة، وتطوير حلول مبتكرة لإدارة المياه، والحد من البصمة الكربونية لعملياتها التشغيلية، بما ينسجم مع المتطلبات البيئية للأسواق العالمية، وبخاصة الأسواق الأوروبية.
وأضاف المهندس شحادة أبو هديب أن شركة البوتاس العربية استثمرت خلال الأعوام الخمسة الماضية أكثر من (66) مليون دينار في مشاريع المسؤولية المجتمعية في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية وتمكين الشباب في مختلف المحافظات، مؤكّداً أن نهج الشركة تحوّل إلى دعم مشاريع تنموية مستدامة ذات أثر طويل الأمد. وبيّن أن هذه البرامج ركّزت على خلق فرص عمل للشباب والسيدات والفئات الأقل حظاً، وتعزيز اندماجهم الاقتصادي، بما يعكس التزام الشركة بمبادئ التنمية المستدامة ودورها الوطني تجاه المجتمعات المحلية.






















