الجمعية الأردنية للتصوير تواصل دورها بحفظ الذاكرة الوطنية

منذ تأسيسها عام 1994، رسخت الجمعية الأردنية للتصوير الضوئي حضورها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الثقافية والفنية المعنية برعاية الحركة التصويرية في الأردن، ونشر ثقافة الصورة الفوتوغرافية باعتبارها فناً إنسانياً يروي القصص، ويوثق اللحظات والحضارات بكل تجلياتها.
وفي حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قال رئيس الجمعية حمزة الزيود، إن الجمعية انطلقت من إيمان راسخ بأن التصوير ليس مجرد أداة تقنية، بل لغة بصرية تحمل الحكاية والهوية، وتسهم بحفظ الذاكرة الوطنية، مؤكداً أن الجمعية تسعى إلى تمكين المصورين الهواة وتأهيلهم للانتقال إلى الاحتراف، بما يتيح لهم تحقيق إمكاناتهم والانخراط في سوق العمل.
وأوضح الزيود، أن الأهداف الاستراتيجية للجمعية تقوم على أربعة محاور رئيسة، أولها التعليم والتطوير، من خلال تشجيع الهواة والمبتدئين، وتنمية الحس الجمالي عبر دورات تدريبية ومحاضرات متخصصة تسهم في بناء القدرات المهنية.
وثانيها التوثيق والحفظ، عبر توثيق البيئات والتراث الثقافي والسياحي، وتسيير رحلات منتظمة لأعضاء الجمعية لمختلف المناطق التاريخية والسياحية، وتنظيم معارض تبرز المعالم الطبيعية والأثرية في مختلف محافظات المملكة.
أما المحور الثالث فيتمثل في الشراكات المؤسسية، من خلال التعاون مع المؤسسات الرسمية والخاصة، وتقديم الاستشارات الفنية، والمشاركة في مشاريع التصوير والتوثيق، فيما يركز المحور الرابع على التمثيل الدولي، عبر تمثيل الأردن في الفعاليات والمناسبات التصويرية الإقليمية والعالمية.
وأضاف، أن الجمعية حققت على مدى السنوات منجزات ملهمة، من أبرزها المشاركة المتواصلة في المهرجان العربي للتصوير، الذي بلغ نسخته الخامسة عشرة، بوصفه حدثاً سنوياً جامعاً للمصورين من مختلف الدول العربية، إضافة إلى مهرجان الفرح (غريسا) الذي وصل إلى نسخته الرابعة، ويُعنى بإبراز المواهب الأردنية في مجالي التصوير والتراث.
ولفت الزيود إلى أن الجمعية نفذت عشرات الدورات والورش التدريبية المتخصصة، وهي برامج مكثفة تقام في مقر الجمعية وبالشراكة مع الجامعات والمدارس والمتاحف والقطاع الخاص، إلى جانب مشاركتها في عشرات المعارض الفنية المحلية والدولية منذ تأسيسها، والتي أبرزت إبداعات المصورين الأردنيين على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن الجمعية تنظم محاضرات أسبوعية متخصصة تتيح للأعضاء تبادل الخبرات والاستفادة من خبراء التصوير، إلى جانب برامج الدمج المجتمعي التي تستهدف تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من اكتساب مهارات التصوير، فضلاً عن تدريب معلمين من وزارة التربية والتعليم ضمن برنامج (BTEC).
وأشار إلى مشاركة الجمعية بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني غداً الجمعة، في الفعالية الوطنية التي ينظمها متحف السيارات الملكي بالتعاون مع جمعية السيارات الكلاسيكية، والتي نحتفي فيها بقائد استثنائي ومسيرة ملهمة، حيث تبدأ من الساعة 11 صباحاً حتى 7 مساء في متحف السيارات الملكي بحدائق الحسين.
وختم الزيود بالتأكيد، أن الخدمات المتكاملة التي تقدمها الجمعية، من دورات تدريبية وورش نظرية وعملية، ورحلات منتظمة، وشراكات مجتمعية، وخدمات احترافية، أسهمت بفاعلية في تنشيط حركة التصوير الفوتوغرافي والتوثيق في الأردن، ورفعت اسم المملكة عالياً من خلال الجوائز المحلية والعربية والعالمية التي حصدها أعضاء الجمعية.
















