+
أأ
-

الأسواق الأردنية تترقب تطبيق ضريبة "الطرود البريدية".. خطوة استراتيجية لتعزيز العدالة الضريبية ودعم المنتج الوطني

{title}
بلكي الإخباري

مع اقتراب الساعة الصفر لتنفيذ القرار الحكومي الجديد، تسود الشارع الاقتصادي والقطاعات التجارية في المملكة حالة من الارتياح والترحيب الواسع. القرار الذي يقضي بفرض ضريبة مبيعات بنسبة 16% على محتويات الطرود البريدية التي لا تتجاوز قيمتها الجمركية 200 دينار، سيبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، الموافق 1 شباط 2026.

ترسيخ مبدأ العدالة الضريبية

أجمع خبراء وممثلو قطاعات تجارية على أن هذه الخطوة تُعد "تصحيحاً لمسار طويل" من عدم التكافؤ. فبينما يلتزم التاجر المحلي التقليدي بدفع الضرائب، الرسوم الجمركية، الإيجارات، وتراخيص المهن، كانت التجارة الإلكترونية العابرة للحدود تتمتع بإعفاءات وضعت التاجر الوطني في موقف "المنافسة غير العادلة".

إنصاف القطاع التقليدي ودعم المنتج المحلي

يأتي هذا القرار لينصف آلاف المنشآت التجارية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي؛ حيث يهدف إلى:

وقف التغول الإلكتروني: الحد من المنافسة التي كانت تتم بطرق تلتف أحياناً على القوانين الضريبية والجمركية.

تحفيز القوة الشرائية محلياً: توجيه المستهلك نحو الأسواق الوطنية والمنتج المحلي، مما يساهم في تدوير السيولة داخل الاقتصاد الوطني.

حماية فرص العمل: استمرارية المحال التجارية التقليدية تعني الحفاظ على مئات الآلاف من الوظائف التي يوفرها هذا القطاع للشباب الأردني.

تنظيم السوق الرقمي

لا يهدف القرار إلى محاربة التجارة الإلكترونية كنهج حديث، بل يسعى إلى "تنظيمها" لتعمل تحت مظلة القانون وبنفس الكلف الضريبية التي يتحملها أي مستثمر داخل الدولة. ويرى مراقبون أن نسبة الـ 16% هي النسبة العادلة التي تساوي بين المنتج المستورد عبر الطرود وبين نظيره المعروض في الأسواق المحلية.