مفاجأة أكاديمية تثير القلق.. معايير جديدة لتوزيع طلبة "الأكاديمي" تضع مواليد 2008 و2009 في مواجهة “المعدل التراكمي”

تواجه وزارة التربية والتعليم موجة من الجدل الواسع عقب إصدارها تعليمات جديدة وصفت بـ "المفاجئة" لتوزيع طلبة الصف الحادي عشر (مواليد 2008 و2009) على الحقول الدراسية للعام الأكاديمي 2026/2027. هذا القرار الذي صدر في وقت متأخر من العام الدراسي، تسبب في حالة من الإرباك لدى الأسر الأردنية التي كانت تبرمج دراسة أبنائها على النظام القديم.
ملامح النظام الجديد: رغبة إلكترونية وسقف محدود
وضعت الوزارة ثلاث محددات رئيسية ستحسم مصير الطلبة في حقولهم الدراسية، وهي:
1. الترشيح الرقمي: عبر نظام إلكتروني للرغبات والمواد الاختيارية يتطلب مصادقة ورقية من ولي الأمر.
2. كوتة الـ 30%: تحديد سقف لقبول الطلبة في كل حقل بحيث لا يتجاوز 30% من إجمالي الطلبة في كل مديرية، مما يشعل فتيل التنافس.
3.
3. المعدل المئوي التراكمي: اعتماد متوسط علامات الصفين العاشر والحادي عشر كمعيار للمفاضلة عند زيادة الطلب على حقل معين.
صدمة “المواد المنسية”
تكمن نقطة الخلاف الجوهرية في احتساب معدل الصف العاشر والحادي عشر؛ حيث يؤكد طلبة مواليد 2008 أنهم اعتمدوا على التوجهات السابقة التي كانت تركز على مواد محددة، مما جعلهم يغفلون عن تحصيل علامات مرتفعة في مواد لم تكن تدخل ضمن حساباتهم، لتصبح اليوم هي "الفيصل" في تحديد تخصصهم المستقبلي.
التربية تدافع والخبراء يحذرون
وفي الوقت الذي تؤكد فيه وزارة التربية والتعليم أن الهدف من هذه الأسس هو تحقيق "العدالة الأكاديمية" وضبط توزيع الطلبة بناءً على الطاقة الاستيعابية والقدرات الفعلية، يرى خبراء تربويون أن توقيت القرار "حرج جداً". وأشاروا إلى أن فرض معايير جديدة في منتصف المسيرة التعليمية يزعزع الاستقرار النفسي للطلبة ويضعهم تحت ضغط التنافس على مقاعد محدودة بمعايير لم يتهيأوا لها مسبقاً.
















