+
أأ
-

فاتورة العقوبات تثقل كاهل يوروكلير وتكشف عن خسائر مالية فادحة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت شركة يوروكلير الدولية للايداع عن تعرضها لخسائر مالية ونفقات تشغيلية ضخمة نتيجة تداعيات العقوبات المفروضة على روسيا والاجراءات المضادة التي اتخذتها موسكو ردا على ذلك. واوضحت الشركة ان حجم الاعباء المباشرة بلغ 233 مليون يورو بالاضافة الى تراجع الايرادات التشغيلية بقيمة 27 مليون يورو، مشيرة الى ان جزءا كبيرا من هذه النفقات خصص لتغطية مطالبات قانونية محتملة داخل المحاكم الروسية.

واضافت الشركة في تقريرها المالي ان الميزانية العمومية لا تزال تحت ضغط كبير بسبب تجميد الاصول الروسية التي تقدر قيمتها بنحو 204 مليارات يورو من اجمالي حجم ميزانيتها، وبينت ان هذه الاصول تضع المؤسسة في مواجهة معقدة مع السلطات الروسية التي تصر على استرداد حقوقها المالية عبر المسارات القضائية الدولية والمحلية.

وشددت يوروكلير على انها تواجه سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعها البنك المركزي الروسي للمطالبة بتعويضات عن تجميد الاموال الحكومية، واكدت ان هذه التحديات القانونية تفرض عليها تخصيص مبالغ طائلة كاحتياطيات احترازية لمواجهة اي احكام قضائية قد تصدر ضدها في روسيا.

تحديات قانونية ومالية متصاعدة

وبينت البيانات المالية ان دخل الفوائد الناتج عن الاصول الروسية المجمّدة شهد تراجعا بنسبة 6 بالمئة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، واوضحت الشركة ان هذا التراجع يعود الى التغيرات في اسعار الفائدة العالمية وتداعيات السياسات الاقتصادية المتبعة تجاه الاصول الروسية.

واشارت الشركة الى ان جزءا من الارباح المحققة من اعادة استثمار الاموال المرتبطة بالاصول المجمدة يتم تحويله حاليا الى الاتحاد الاوروبي ضمن آلية المساهمة غير المتوقعة، واضافت ان مستقبل هذه الايرادات يظل رهنا بتقلبات اسعار الفائدة العالمية والقرارات التنظيمية التي قد تطرأ على ملف الاصول الروسية في المستقبل.

واكدت تقارير ان البنك المركزي الروسي يواصل الطعن امام محاكم الاتحاد الاوروبي ضد القيود التي تعرقل تنفيذ احكامه القضائية، واوضحت ان هذه المعركة القانونية المفتوحة تزيد من حالة عدم اليقين لدى المؤسسات المالية الدولية التي وجدت نفسها في قلب الصراع الاقتصادي بين الغرب وروسيا.