+
أأ
-

خطبة الجمعة في الاردن تضع حدا للفكر المتطرف وتشدد على حرمة الدم

{title}
بلكي الإخباري

ركزت منابر المساجد في مختلف انحاء الاردن اليوم على قضية جوهرية تتعلق بحرمة النفس الانسانية ورفض كل اشكال العنف والتطرف التي تحاول النيل من استقرار المجتمع. وبينت الخطبة ان الاعتداء على اي فرد او مكون داخل النسيج الوطني هو خروج عن تعاليم الدين الحنيف الذي كفل الحقوق للجميع دون تمييز.

واكدت الخطبة ان استهداف المواطنين المسيحيين او دور العبادة يمثل جريمة نكراء تتنافى مع قيم التسامح والعيش المشترك التي تميز الهوية الاردنية عبر التاريخ. واوضحت ان المسلمين والمسيحيين شركاء في المصير وان حماية هذا النسيج الاجتماعي هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد يعيش على هذه الارض.

وكشفت الخطبة عن وجود محاولات خبيثة لربط الاعمال الارهابية باجندات خارجية تخدم الاحتلال وتستهدف اضعاف الموقف الاردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وشددت على ان هذه الممارسات المتطرفة لا تخدم الا اعداء الامة الذين يسعون لزعزعة الامن واثارة الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.

مواجهة الفكر المتطرف عبر التوعية والارشاد

وبينت وزارة الاوقاف ان التصدي لافكار الخوارج والتشدد لا يتوقف عند الخطاب الديني فحسب بل يمتد ليشمل استراتيجيات توعوية شاملة في الجامعات والمدارس. واكدت ان الفكرة المنحرفة التي تقوم على الغلو والتكفير واستباحة الدماء يجب ان تواجه بالمنطق والحجة والارشاد الديني المعتدل.

واضافت الوزارة ان خططها المستقبلية تهدف الى الوصول لكافة التجمعات البشرية لتعزيز صورة الاسلام السمحة. واوضحت ان الخطباء والواعظات يعملون على مدار الساعة لنشر خطاب الوسطية والاعتدال الذي يمثل جوهر الشريعة الاسلامية بعيدا عن التشويه الذي تمارسه الجماعات المتطرفة.

وختمت الخطبة بالتأكيد على ان الانتساب للاسلام لا يعني رفع الشعارات بقدر ما يعني تطبيق مقاصد الشريعة التي تحفظ الحقوق وتحمي الاعراض والاموال. وبينت ان الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الاول ضد كل من يحاول العبث بوحدة الاردن واستقراره.