+
أأ
-

موجة غلاء تلوح في الافق.. شركات عالمية تعلن رفع اسعار منتجاتها لمواجهة ضغوط التضخم

{title}
بلكي الإخباري

تستعد كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع السلع الاستهلاكية لرفع اسعار منتجاتها بشكل متسارع خلال الفترة المقبلة وتحديدا مع مطلع العام الجديد، وذلك في محاولة منها لامتصاص الصدمات الناتجة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والطاقة والمواد الخام، وهي الازمات التي تفاقمت بفعل التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.

واكد الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر البريطانية فرناندو فرنانديز، ان الشركة قررت تسريع وتيرة تعديل الاسعار لتكون اعلى من مستويات العام الماضي، مبينا ان وضوح الرؤية بشأن تكاليف الانتاج المرتفعة دفع الادارة لاتخاذ هذا القرار الاستراتيجي لضمان استمرارية الربحية.

واضاف فرنانديز ان المجموعة تحاول جاهدة الموازنة بين الحاجة لرفع الاسعار وبين الحفاظ على حجم المبيعات، موضحا ان الهدف الأساسي هو حماية هوامش الربح دون ان يؤدي ذلك الى تراجع كبير في الطلب الاستهلاكي الذي بدأ يتأثر بالفعل بموجات التضخم المتتالية.

مؤشرات نمو وسط تحديات اقتصادية

وبينت النتائج المالية الاخيرة ليونيليفر تحقيق نمو في المبيعات الاساسية بنسبة بلغت 5.2 بالمئة خلال الربع الثالث، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير الى 4.8 بالمئة، واظهرت البيانات ان هذا النمو جاء مدعوما بزيادة في احجام المبيعات ورفع الاسعار في قطاعات العناية الشخصية والمنزلية.

واوضح المحللون ان الشركة رفعت من سقف توقعاتها لنمو المبيعات الاساسية للعام الحالي الى 3 بالمئة على الاقل، واكدت الشركة انها تتوقع اداء قويا في النصف الثاني من العام، مع الحفاظ على مستهدفات هوامش الربح السنوية رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية.

واشار مدير المحافظ الاستثمارية جاك مارتن الى ان قدرة الشركات الكبرى على تمرير التكاليف الاضافية الى المستهلكين دون فقدان حصتها السوقية تعد مؤشرا ايجابيا على قوة العلامات التجارية، مبينا ان استمرار هذه السياسة قد يكون ضروريا في ظل استمرار اضطرابات سلاسل التوريد.

خارطة طريق لاعادة الهيكلة

وكشفت يونيليفر عن استمرارها في تنفيذ خطة استراتيجية لاعادة هيكلة انشطتها، حيث تركز الشركة بشكل اكبر على منتجات التجميل والعناية الشخصية، بينما تسعى لفصل قطاع الاغذية ودمجه مع شركة ماكورميك الامريكية في صفقة ضخمة مرتقب اتمامها بحلول منتصف العام المقبل.

واضافت الشركة ان الاستعدادات لهذه العملية تجري وفق الجدول الزمني المحدد، بمشاركة مئات الموظفين والفرق المتخصصة التي تعمل على استيفاء الموافقات التنظيمية، واكد خبراء اقتصاديون ان هذا التوجه يهدف الى التخلص من القطاعات البطيئة النمو لتعزيز القيمة السوقية للمجموعة.

وختم المحلل جيمس ادواردز جونز بالقول ان بقاء قطاع الاغذية ضمن محفظة يونيليفر كان يشكل عبئا على الاداء العام، مبينا ان التوجه نحو التركيز على قطاعات اكثر ربحية سيمنح الشركة مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات الاسعار العالمية وتكاليف الانتاج المتصاعدة.