+
أأ
-

بعد ازمة ماو تسي تونغ ريال مدريد يطيح بالتوتر مع الصين باعتذار رسمي

{title}
بلكي الإخباري

سارع نادي ريال مدريد الى تقديم اعتذار رسمي للشعب الصيني في خطوة تهدف الى احتواء الغضب العارم الذي خلفته تصريحات مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي بشان الزعيم التاريخي ماو تسي تونغ. واكد النادي الملكي في بيانه المقتضب انه يكن كل التقدير والاحترام للثقافة والتاريخ الصيني معربا عن اسفه لاي استياء قد تكون تسببت به كلمات لاعبه التي وصف فيها مؤسس الصين الحديثة باوصاف اعتبرت مسيئة وغير مقبولة في المجتمع الصيني.

وبينت التحركات الاخيرة ان الازمة اخذت ابعادا اقتصادية واضحة حيث قررت منصات صينية كبرى ايقاف بث مباريات النادي كما سارعت علامات تجارية محلية الى فسخ عقود الرعاية مع مبابي بشكل فوري. واظهرت هذه التطورات مدى حساسية التعامل مع الرموز الوطنية في السوق الصينية التي تعد واحدة من اكبر الاسواق العالمية لكرة القدم واكثرها تاثيرا على ايرادات الاندية الاوروبية.

واوضح مراقبون ان الموقف لم يعد مقتصرا على تصريحات عابرة بل تحول الى قضية دبلوماسية رياضية دفعت رابطة الدوري الاسباني للتدخل العاجل. واضافت المصادر ان رئيس الرابطة خابيير تيباس دخل في مشاورات مكثفة مع السفارة الصينية في مسعى لترميم العلاقات المتضررة وضمان عدم استمرار مقاطعة مباريات الدوري الاسباني في بكين.

تحركات دبلوماسية لاحتواء تداعيات الازمة

وكشفت تقارير متابعة ان ريال مدريد ورابطة الليغا قررا وضع الخلافات الادارية جانبا والعمل ككتلة واحدة لمواجهة هذه العاصفة الاقتصادية. واكدت الرابطة انها تدرس خططا بديلة لتعزيز التعاون مع الجهات الصينية وتفادي اي خسائر مالية قد تنتج عن استمرار التوتر الذي تسببت به تلك التصريحات الجدلية.

واشار مسؤولون في القطاع الرياضي الى ان التلفزيون الصيني لا يزال يراقب الموقف عن كثب بانتظار خطوات اكثر جدية قبل التراجع عن قرار حجب مباريات ريال مدريد. وشددت الجهات المعنية على ان التقاليد السياسية في الصين تفرض قيودا صارمة على تناول شخصية ماو تسي تونغ مما يجعل من اي سخرية غير مقصودة موضوعا حساسا يتطلب معالجة دبلوماسية دقيقة.

واوضحت وزارة الخارجية الصينية في تعليق مقتضب ان بكين تتابع باهتمام ما صدر من اعتذارات من الجانب الاسباني. واضافت ان التعامل مع هذه القضية سيستمر وفقا للمعايير التي تحفظ كرامة الرموز الوطنية وتضمن عدم تكرار مثل هذه الاساءات التي قد تؤثر على مستقبل العلاقات الرياضية بين البلدين.