صراع المقاعد في اسرائيل: نتنياهو يتقدم في الفرز الاولي وسط ترقب لتشكيل الحكومة

كشفت مؤشرات الفرز الاولي لاصوات الناخبين في الانتخابات الاسرائيلية عن تفوق ملحوظ لحزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو على منافسه غادي ايزنكوت بفارق ثمانية مقاعد بعد معالجة ستين بالمئة من اوراق الاقتراع، وتاتي هذه النتائج في ظل مشهد سياسي معقد حيث لم يتمكن اي من المعسكرين المتنافسين من حسم الاغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر حتى الان. وبينت التقديرات الواردة من مراكز الرصد ان معسكر نتنياهو نجح في حصد ستة وخمسين مقعدا مقابل ثمانية واربعين مقعدا لمعسكر ايزنكوت، بينما احتفظت القوائم العربية بحصة بلغت اربعة عشر مقعدا وسط تباين في الارقام بين مختلف المؤسسات الاعلامية التي تتابع عملية العد والفرز بدقة. واظهرت البيانات ان الطريق نحو تشكيل الحكومة لا يزال محفوفا بالتحديات نظرا لعدم وصول اي طرف الى عتبة الواحد والستين مقعدا، مما يفتح الباب امام سيناريوهات سياسية مفتوحة قد تستمر لعدة ايام لحين الانتهاء من فرز الاصوات المزدوجة والمغلفات الخاصة التي سيتم البت فيها قريبا.
تحديات تشكيل الائتلاف الحكومي في اسرائيل
واكدت التقارير الميدانية ان نسبة المشاركة الشعبية في هذا الاستحقاق الانتخابي بلغت مستويات قياسية هي الاعلى منذ عقود، مما يعكس حالة من الانقسام والاهتمام الكبير لدى الشارع الاسرائيلي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. واضاف نتنياهو في كلمة مقتضبة امام انصاره انه يطمح لتشكيل حكومة يمينية قوية تبتعد عن التحالفات مع الاحزاب العربية، مشددا على ثقته في ان النتائج النهائية ستؤكد مكانة الليكود كقوة سياسية اولى في الكنيست. واوضح ايزنكوت من جانبه انه سيسعى جاهدا لاستكشاف فرص تشكيل حكومة بديلة، رغم تعقيدات المشهد ورفضه القاطع لاي شراكة مع القوائم العربية، وهو ما يضع العملية السياسية امام طريق مسدود يتطلب مفاوضات شاقة فور اعلان النتائج الرسمية.
مستقبل الخارطة السياسية بعد فرز الاصوات
وشدد المحللون على ان الارقام الحالية تظل اولية وغير نهائية بانتظار استكمال عمليات الفرز الرسمية التي ستشمل المغلفات المزدوجة خلال الساعات القادمة، حيث يترقب الجميع حسم المقاعد الاخيرة التي قد تغير موازين القوى. وبينت المعطيات ان كل صوت بات مؤثرا في تحديد هوية الحكومة القادمة، خاصة مع التقارب الشديد الذي اظهرته استطلاعات الراي قبل وبعد التصويت، مما يشير الى ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون اكثر سخونة من الحملة الانتخابية نفسها. واكدت الجهات المعنية ان لجان الفرز تعمل على مدار الساعة لضمان دقة النتائج، مع توقعات بان تتضح الصورة الكاملة لخارطة الكنيست الجديدة في غضون الايام القليلة القادمة.


















