+
أأ
-

تحول مفاجئ في موقف حكومة بنغازي تجاه تصريحات ترامب

{title}
بلكي الإخباري

تراجعت الحكومة الليبية في بنغازي برئاسة اسامة حماد عن موقفها التصعيدي تجاه الرئيس الامريكي دونالد ترامب في خطوة لافتة اثارت اهتمام الاوساط السياسية. واعلنت الحكومة في بيان رسمي سحب بيانها السابق الذي انتقدت فيه بشدة التصريحات التي ادلى بها ترامب مؤخرا. وبينت الحكومة ان هذا القرار جاء استجابة لردود الفعل الشعبية التي عكست روح التسامح والكرم والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الليبيين.

واكدت الحكومة حرصها على تعزيز جسور التواصل مع الشعب الامريكي وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. واضافت ان الشعب الليبي يتميز بقدرته على التعامل مع المواقف الايجابية بمسؤولية وانفتاح كامل. واوضحت ان التطلع الى مستقبل افضل من التفاهم والتعاون اصبح اولوية في المرحلة الراهنة.

وشددت الحكومة على ان هذا التوجه الجديد يهدف الى فتح افاق واسعة للشراكة مع الولايات المتحدة بعيدا عن التشنجات السياسية. وتابعت ان تقديرها للولايات المتحدة ينبع من الرغبة في تبادل الاحترام والمسؤولية المشتركة. واشارت الى ان الحوار هو السبيل الامثل لتجاوز العقبات الدبلوماسية بين الدول.

تداعيات التوتر الدبلوماسي بين طرابلس وواشنطن

وتجدر الاشارة الى ان هذا التراجع يأتي بعد ايام قليلة من اصدار الحكومة في شرق ليبيا بيانا شديد اللهجة طالبت فيه ترامب بتقديم اعتذار رسمي. واظهرت تلك التصريحات حالة من الغضب بعد وصف ترامب لليبيا بعبارات اعتبرت مهينة خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا. وكشفت التفاعلات السابقة عن استياء واسع النطاق شمل مؤسسات رسمية في طرابلس وبنغازي على حد سواء.

واوضحت التقارير ان وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس كانت قد استدعت القائم بالاعمال الامريكي للاحتجاج رسميا على تلك الاساءات. واظهر ترامب لاحقا مرونة في موقفه حيث نشر رسالة اشاد فيها بصمود الشعب الليبي وكرمه. واكد في رسالته على اهمية التعاون الامني بين البلدين في مكافحة تنظيم داعش.

واضاف ترامب في سياق تبريره ان ليبيا لا ينبغي ان تكون ممرا للهجرة غير النظامية وهو الملف الذي يظل حاضرا في اجندة العلاقات الدولية. وياتي هذا المشهد في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا بين حكومتين تتنازعان الشرعية. واكد مراقبون ان هذه التطورات تعكس تقلبات السياسة الخارجية الليبية في التعامل مع القوى الدولية الكبرى.