+
أأ
-

حملة اعتقالات واسعة في تركيا على خلفية فضيحة الصناديق الاستثمارية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن تنفيذ السلطات التركية حملة توقيفات شملت 26 شخصا في إطار تحقيقات موسعة حول فضيحة مالية ضخمة هزت قطاع الاستثمار في البلاد. وتأتي هذه التطورات بعد رصد تجاوزات قانونية وعمليات تلاعب مالي تسببت في أضرار جسيمة لأكثر من 455 الف مستثمر وتسببت في حالة من عدم الاستقرار داخل القطاع المالي.

واوضحت المصادر ان النيابة العامة اصدرت مذكرات قبض بحق 31 شخصا حيث تم القبض على 26 منهم بينما لا تزال الجهات المختصة تواصل تعقب 5 اشخاص اخرين متورطين في هذه القضية. وبينت التحقيقات ان من بين المطلوبين رجل اعمال بارز يمتلك مجموعة استثمارية كبرى حيث تم تجميد اصول عائلته والقبض على شقيقه في محاولة للسيطرة على تداعيات القضية.

واكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك ان الحكومة تمتلك قائمة كاملة باسماء جميع المستفيدين من هذه التلاعبات. وشدد الوزير على ضرورة قيام الاشخاص الذين حققوا ارباحا غير مشروعة تتجاوز 10 ملايين ليرة تركية باعادتها طوعا ملوحا ببدء اجراءات قانونية صارمة ضد كل من يرفض الامتثال لهذا الطلب.

تداعيات قانونية واقتصادية واسعة

واشار مسؤولون الى ان وزارة العدل التركية قامت بالفعل بايداع 85 شخصا السجن على ذمة التحقيق في القضية ذاتها. واظهرت المعطيات ان القائمة تضم مسؤولين سابقين وموظفين عملوا في شركات ادارة المحافظ الاستثمارية المتورطة في شبهات التلاعب التي اثرت بشكل مباشر على ثقة المستثمرين في السوق المحلي.

واضافت التطورات السياسية ابعادا جديدة للازمة حيث شهدت الفترة الاخيرة استقالات واقالات لمسؤولين في هيئات مالية ووزارات سيادية. واكد مراقبون ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس لضمان نزاهة الاسواق المالية واستعادة التوازن بعد ان كشفت الازمة عن خلل في ادارة بعض الصناديق الاستثمارية.

وبينت التحقيقات ان جذور الازمة تعود الى قرارات تنظيمية فرضتها هيئة اسواق المال لضبط حركة الاستثمارات ومنع تركز الاصول في اسهم غامضة. واوضحت ان التزام الصناديق بهذه القواعد دفعها لمحاولة تسييل استثماراتها مما ادى الى عجز الشركات عن تلبية طلبات المستثمرين وتفاقم الاضطرابات في بورصة اسطنبول.