+
أأ
-

قفزة تاريخية في عوائد السندات الفرنسية تضع اقتصاد باريس تحت ضغط شديد

{title}
بلكي الإخباري

سجلت تكاليف الاقتراض الحكومي في فرنسا قفزة لافتة حيث تجاوز عائد السندات لاجل عشر سنوات حاجز الخمسة بالمئة في تطور مالي لم تشهده البلاد منذ اكثر من عقدين. وكشفت بيانات الاسواق عن حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين تجاه قدرة الحكومة على السيطرة على عجز الموازنة المتفاقم وتزايد حجم الدين العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة. واظهرت المؤشرات المالية توسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية مما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يفرضها المقرضون على الاقتصاد الفرنسي في الوقت الراهن.

تحديات هيكلية واضطرابات اجتماعية

وبينت تقارير المفوضية الاوروبية ان فرنسا تواجه مسارا مقلقا للديون العامة حيث تشير التوقعات الى ارتفاع نسب الدين من الناتج المحلي الاجمالي بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة. واضافت هذه التقارير ان زيادة مدفوعات فوائد الدين اصبحت تشكل عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدولة بسبب ارتفاع اسعار الفائدة وتأثير التضخم على السندات المرتبطة به. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الضغوط المالية لا تقتصر على الحكومة فحسب بل تمتد لتشمل تكاليف الاقتراض للافراد والشركات بما في ذلك قروض السكن والسيارات.

تداعيات الازمات على الاستقرار المالي

وواصلت حركة السترات الصفراء احتجاجاتها الواسعة في الشوارع الفرنسية تعبيرا عن رفضها لغلاء المعيشة وارتفاع اسعار الوقود مما زاد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي. واوضحت السلطات الامنية ان المظاهرات تخللتها توترات واشتباكات واسعة النطاق ادت الى توقيف المئات واصابة العشرات من عناصر الشرطة وفرض حظر تجول في مدن كبرى. وشدد محللون على ان هذا الاضطراب الاجتماعي يتزامن مع ضغوط خارجية ناتجة عن تعطل سلاسل الامداد العالمية وتداعيات النزاعات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار منطقة اليورو.