+
أأ
-

فاتورة الازدحام المروري في الاردن تتجاوز المليار دينار وحلول جذرية على الطاولة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقديرات حديثة ان الاقتصاد الاردني يتكبد خسائر فادحة جراء الازمات المرورية تصل الى نحو مليار و900 مليون دينار. واعتمدت هذه الحسابات على منهجية تقنية عالمية لقياس زمن التنقل والتاخير في الرحلات اليومية للمركبات داخل العاصمة عمان والمناطق المحيطة بها. واظهرت النتائج ان تراكم التأخير في الرحلات اليومية للمواطنين يمثل نزيفا ماليا يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الانتاج والحركة الاقتصادية في البلاد.

تحديات البنية التحتية والضغط السكاني

واوضح مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري ان الطرق الرئيسية في العاصمة تواجه ضغطا هائلا يتجاوز طاقتها الاستيعابية بمراحل. وبين ان بعض المسارب تستقبل اعدادا من المركبات تزيد بضعفين او ثلاثة اضعاف عن قدرتها التصميمية مما يخلق اختناقات مزمنة يوميا. واضاف ان الامتداد العمراني المتسارع بين عمان والمدن المحيطة مثل الرصيفة والسلط وسحاب وناعور ساهم في زيادة حركة التنقل بشكل غير مسبوق.

التنمية المتوازنة كحل استراتيجي

واكد المسؤول ان الحلول لا تقتصر على توسيع الطرق بل تتطلب معالجة فجوة التنمية وتوزيع فرص العمل بين المحافظات. واشار الى ان تركز الخدمات والمراكز الحيوية في العاصمة يدفع الالاف للتنقل اليومي مما يفاقم الازمة بشكل مستمر. وشدد على ضرورة تفعيل التنمية في المحافظات عبر انشاء مراكز خدمية وجامعات ومشاريع اقتصادية مستدامة لتقليل الحاجة للوصول الى مركز العاصمة.

مستقبل النقل والتخطيط الحضري

وبين ان استراتيجية العمل انتقلت في السنوات الاخيرة من تطوير التقاطعات المرورية الى التركيز على المحاور والطرق الرئيسية بشكل متكامل. واوضح ان رؤية التحديث الاقتصادي تضع اطارا طموحا للتعامل مع تحديات النقل عبر التخطيط طويل الامد والادارة الذكية للطلب على النقل. واكد في ختام حديثه ان معالجة الازدحام تتطلب جهدا حكوميا جماعيا يجمع بين تطوير البنية التحتية واللامركزية في توزيع الفرص الاقتصادية.