ازمة السير في عمان: ارقام صادمة حول تكلفة الازدحام المروري وعدد المركبات

كشف مدير الابحاث والدراسات في منتدى الاستراتيجيات الاردني غسان اوميت عن تزايد ملحوظ في كثافة المركبات داخل العاصمة عمان حيث سجلت الاحصائيات نحو 443 مركبة لكل الف نسمة. واكد ان هذا الرقم يعكس الوضع داخل العاصمة فقط ولا يشمل المركبات الوافدة اليها من المحافظات الاخرى بشكل يومي. وبين ان حركة المركبات القادمة من البلقاء والزرقاء واربد تفرض ضغوطا هائلة على شبكة الطرق وتجعل الكثافة المرورية الفعلية خلال ساعات النهار اعلى بكثير من الارقام المسجلة محليا.
واوضح ان التقديرات الاقتصادية تشير الى ان كلفة الازدحام المروري في العاصمة تصل الى نحو مليار ونصف المليار دينار سنويا نتيجة هدر الوقت واستهلاك الوقود الاضافي والتلوث وخسائر الانتاجية. واضاف ان هذه الخسائر تشكل ما نسبته 4.75 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي استنادا الى تقارير سابقة وتقديرات امانة عمان الكبرى. وشدد على ضرورة اعتماد معايير قياس عالمية دقيقة لزمن الرحلات والكلفة الاقتصادية بدلا من الاعتماد على التقديرات الحالية.
تداعيات الازدحام المروري واحصائيات الحوادث في عمان
وبين اوميت ان الغالبية العظمى من حوادث السير التي ينتج عنها اصابات بشرية وتصل نسبتها الى 85 بالمئة تقع على طرق تتراوح سرعاتها بين 40 و60 كيلومترا في الساعة. واكد ان تحليل البيانات المرورية يعد حجر الاساس في فهم اسباب الحوادث والحد من آثارها السلبية على المجتمع. واشار الى ان البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية الامن العام تظهر ان الاخطاء البشرية وسوء التقدير اثناء القيادة هي المسبب الرئيسي للحوادث.
واوضح ان عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة اثناء القيادة تسبب في 41.7 بالمئة من الحوادث المسجلة تليها مخالفات تغيير المسارب بنسبة 21.3 بالمئة ثم عدم الالتزام باولوية المرور وترك مسافة امان كافية. واضاف ان الحلول المستقبلية تتطلب تفعيل دور التكنولوجيا عبر كاميرات المراقبة المرورية وتطوير السياسات العامة لادارة حركة السير بشكل اكثر كفاءة. وشدد على اهمية نشر التقارير المرورية الدورية لتعزيز الوعي لدى السائقين والمساهمة في تحسين السلامة العامة على الطرق.















