تحركات امريكية مكثفة لتامين امدادات الطاقة واستراتيجية جديدة تجاه الملف الايراني

كشف كريس رايت وزير الطاقة الامريكي عن استراتيجية واشنطن الجديدة لضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية، مؤكدا ان تدفقات النفط عبر الخليج استعادت عافيتها لتصل الى ثمانين بالمئة من مستويات ما قبل التوترات الاخيرة. واوضح ان الاعتماد على خطوط انابيب بديلة تتجاوز مضيق هرمز ساهم بشكل كبير في حماية حركة التجارة الدولية وتقليص قدرة طهران على استخدام ورقة الضغط الاقتصادي لتهديد الامدادات العالمية.
واضاف رايت ان الادارة الامريكية الحالية تضع خطا احمر امام الطموحات النووية الايرانية، مشددا على ان الرئيس دونالد ترامب لن يسمح باي حال من الاحوال لايران بامتلاك سلاح نووي تحت اي ظروف. وبين ان القرارات المتخذة بهذا الشان لا تخضع لحسابات الانتخابات بل تستند الى تقديرات دقيقة للتهديدات الامنية التي تمس المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
واكد المسؤول الامريكي ان واشنطن تعمل بجدية على معالجة ازمة الديزل عبر مفاوضات مستمرة مع الدول الاوروبية للافراج عن مخزونات الوقود الاستراتيجية. واشار الى ان استجابة بعض العواصم الاوروبية تتسم بالبطء النسبي، موضحا ان اي تخفيف للعقوبات على الصادرات الروسية سيكون مقتصرا حصرا على امدادات الديزل لتلبية الاحتياجات الملحة للاسواق العالمية.
ابعاد التعاون الدولي في ملف الطاقة
وبينت التحركات الاخيرة وجود اتفاق مسبق بين الجانبين الروسي والامريكي لضمان وصول الديزل الروسي الى الاسواق العالمية عبر تراخيص خاصة من وزارة الخزانة الامريكية. واكدت المعطيات الحالية ان هذه الخطوة تهدف الى تجنب حدوث انهيار في سلاسل التوريد العالمية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتحييد المخاطر الامنية التي قد تواجه ناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية.
وشدد رايت على ان سياسة الولايات المتحدة تركز على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مرونة البنية التحتية لتجاوز العقبات الجيوسياسية. واضاف ان واشنطن مستمرة في مراقبة التطورات الميدانية بدقة لضمان عدم تعرض الملاحة البحرية لاي تهديدات جديدة، معتبرا ان استقرار اسعار الطاقة يمثل اولوية قصوى لضمان نمو الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الراهنة.


















