+
أأ
-

مبادرة سعودية استراتيجية لربط دول الخليج بشبكة رقمية موحدة وعصر الذكاء الاصطناعي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الرياض عن رؤية طموحة لتعزيز التكامل الخليجي في قطاع الاتصالات والتقنية، وذلك خلال الاجتماع الثلاثين للجنة الوزارية للبريد والاتصالات بدول مجلس التعاون الذي استضافته مملكة البحرين، حيث دعا وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله بن عامر السواحه إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضمن الصمود الرقمي وتدفع نحو الريادة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

واكد السواحه ان المملكة تضع خبراتها وبنيتها التحتية تحت تصرف دول المجلس لتحقيق قفزة نوعية في هذا المجال، مشيرا إلى ان العمل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التكامل في مجالات الطاقة والحوسبة مع ضمان سيادة البيانات، إضافة إلى خلق أسواق مشتركة لريادة الأعمال قادرة على المنافسة على المستوى العالمي.

وبين الوزير ان المملكة نجحت في تعزيز قدراتها الرقمية بشكل لافت، بعد رفع السعات الدولية بمقدار 8.4 تيرابت في الثانية، مما ساهم في زيادة القدرة الاستيعابية بنسبة تصل إلى 80 بالمئة لتصل إلى 18 تيرابت في الثانية، وهو ما يضمن استمرارية تدفق البيانات والخدمات الرقمية بين دول الخليج بكفاءة عالية.

مستقبل الربط الرقمي والطاقة الحوسبية في الخليج

واضاف السواحه ان السعودية قدمت مقترحا رسميا لإنشاء شبكة ربط رقمي مستدام على غرار الربط الكهربائي بين دول المجلس، بهدف ترسيخ مفهوم الصمود الرقمي المشترك، واوضح ان المملكة وفرت قدرات كهربائية هائلة تصل إلى 14 غيغاواط مخصصة لمراكز البيانات التي تخدم المنطقة والعالم، داعيا إلى تبني نموذج تعاوني مستدام في تشغيل هذه المراكز.

وشدد على ضرورة فتح الأسواق وتوحيد المقاييس والمعايير لتمكين الشركات الخليجية من الانطلاق نحو الأسواق العالمية، لافتا إلى ان دول الخليج تحتضن اليوم أكثر من 20 شركة مليارية، وتستحوذ على حصة تصل إلى 95 بالمئة من استثمارات رأس المال الجريء في المنطقة، مما يعكس حيوية الابتكار والفرص الواعدة.

واشار السواحه في ختام حديثه إلى ان المرحلة القادمة تتطلب العمل ككتلة واحدة في قطاعات السحابة والذكاء الاصطناعي، موضحا ان تكامل البنية التحتية الرقمية سيفتح آفاقا رحبة للمواطنين والشركات، ويحول الإمكانات التقنية الخليجية إلى قوة اقتصادية عالمية تعزز من مكانة المنطقة في خارطة التطور التقني الدولي.