حالة من الترقب تسيطر على اسواق الذهب والدولار بانتظار بيانات التضخم الامريكية

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في انتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة، حيث يترقب الجميع هذه الارقام التي من شأنها تحديد المسار القادم لسياسات مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن اسعار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض ملموس في قيمة الدولار قبيل الكشف عن هذه المؤشرات الاقتصادية الهامة.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية مسجلا انخفاضا بنسبة 0.34 بالمئة ليصل الى مستويات 4147.4 دولار للاوقية، في حين اظهرت البيانات ان الاسعار كانت قد استقرت في وقت سابق عند 4161.05 دولار، بينما سجلت العقود الامريكية الاجلة للذهب ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة لتصل الى 4185 دولار، مع العلم ان المعدن الاصفر يواجه ضغوطا بيعية كلما ارتفعت اسعار الفائدة نظرا لكونه لا يدر عائدا للمستثمرين.
وشهدت المعادن النفيسة الاخرى مسارا مشابها حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.5 بالمئة لتصل الى 59.12 دولار للاوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة مسجلا 1656.08 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.1 بالمئة ليبلغ 1124.39 دولار.
تحركات العملات العالمية وتأثير بيانات التضخم
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.09 بالمئة ليصل الى 102.09 نقطة، واضافت البيانات ان اليورو ارتفع بنسبة 0.09 بالمئة ليسجل 1.1208 دولار، بينما حقق الين ارتفاعا بنسبة 0.08 بالمئة ليصل الى 158.19 ينا للدولار، في حين صعد الجنيه الاسترليني بنسبة 0.15 بالمئة ليبلغ 1.3272 دولار.
وبينت التحليلات ان الانظار تتجه نحو صدور مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة وسط توقعات بارتفاعه بنسبة 0.6 بالمئة على اساس شهري، واوضحت كارول كونغ محللة العملات في بنك الكومنولث الاسترالي ان هناك مخاطر من تسجيل التضخم الاساسي مفاجأة في الارتفاع نتيجة لقوة الطلب الاستهلاكي، مما قد يدفع الاحتياطي الفدرالي لاتخاذ قرارات اكثر تشددا في الفترة القادمة.
واكدت التوقعات ان تحركات السوق تأتي في وقت حساس حيث يترقب الجميع بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة التي ستصدر غدا الخميس، مما يضيف مزيدا من الغموض حول توجهات السياسة النقدية الامريكية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
توقعات متباينة لمسار الفائدة الامريكية
وكشفت اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي ان الاسواق ترجح بنسبة 77 بالمئة ابقاء مجلس الاحتياطي على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم، واضافت ان هناك توقعات متباينة بزيادة الفائدة بنحو 75 نقطة اساس بحلول نهاية الاعوام القليلة القادمة، بينما اشار جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك الى احتمالية الحاجة لرفع الفائدة مرة اخرى هذا العام.
وشدد بانسي مادهافاني كبير الاقتصاديين في ايه ان زد على ان مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الصعود، موضحا ان المجلس قد يضطر لرفع الفائدة بمقدار 50 نقطة اساس في الاشهر المقبلة، في وقت دعا فيه مسؤولون دوليون بضرورة ضبط الاوضاع المالية العامة في ظل تنامي الديون العالمية.
وختم صندوق النقد الدولي تحذيراته بالاشارة الى المخاطر التي تهدد النمو العالمي، خاصة مع تزايد مستويات الديون واستمرار الصراعات الجيوسياسية التي قد تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المالي العالمي وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.


















